‏إظهار الرسائل ذات التسميات politices. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات politices. إظهار كافة الرسائل

28 يناير 2012

ثورة يوليو في الوثائق البريطانية


ثورة يوليو في الوثائق البريطانية - هدى جمال عبد الناصر


دراسة للدكتورة هدى جمال عبدالناصر قدمت الى ندوة" وثائق تاريخ
العرب في الارشيفات العالمي"

فيما يلي نص الورقة تعتبر الوثائق البريطانية مصدرا مهما وثريا
للدراسات في تاريخ مصر وخاصة منذ الاحتلال البريطاني عام 1882،
حيث تدخلت بريطانيا في جميع الشئون الداخلية المصرية، فحوت تلك
الوثائق ادق تفاصيل مختلف اوجه الحياة السياسية والاقتصادية
والاجتماعية، وحتى الخاصة، في مصر، واستمر ذلك حتى توقيع اتفاقية
الجلاء في 18 اكتوبر 1954، وتصفية القاعدة البريطانية في منطقة
القناة، والقضاء على النفوذ البريطاني برمته بعد العدوان الثلاثي
على مصر في 1956.
وعندما قامت الثورة في 23 يوليو 1952، كانت السيطرة البريطانية
محكمة على البلاد، بالرغم من تركز القوات العسكرية البريطانية في
منطقة القناة، ولذلك توافرت في دار الوثائق البريطانية كميات
هائلة من الوثائق الخاصة بمصر في ذلك الوقت.
وقيمة هذه الوثائق في انها تتصف بالتنوع والشمول، فلم تقتصر على
المراسلات بين السفارة البريطانية في القاهرة ووزارة الخارجية في
لندن، وانما تحتوي ايضا تسجيلا للمناقشات حول مصر في مجلس
الوزراء البريطاني والمذكرات التي عرضت عليه في هذا الشأن، وكذلك
المذكرات الصادرة من رئيس الوزراء ووزير الخارجية ومساعديه
ورؤساء الادارات المختلفة بالخارجية البريطانية، كما تشمل ايضا
جميع التقارير الواردة من الوزارات الاخرى المتعلقة بصنع السياسة
البريطانية تجاه مصر، وكذلك محاضر مناقشات مجلسي العموم
واللوردات كما وردت في مضابطهما في نفس الموضوع.يضاف الى ما سبق
ايضا المراسلات بين قادة القوات العسكرية البريطانية في مصر
ووزارتي الحرب والخارجية البريطانيتين.

كما تضم الوثائق البريطانية كل ما يتصل بمصر في اي بلد في العالم
وفي المنظمات الدولية، مثل الامم المتحدة وحلف شمال الاطلسي ومما
يزيد في اهمية تلك الوثائق للباحثين أن بعضها كان يكتبه الخبراء
البريطانيون الذين كانوا يعملون في مختلف وزارات الحكومة المصرية
بمرتبات منها، وظلوا في مواقعهم حتى بعد عقد معاهدة 1936 بين مصر
وبريطانيا، التي تحول بمقتضاها المندوب السامي البريطاني الى
سفير له اقدمية على باقي السفراء في مصر محتفظا بنفس نفوذه
السابق، وظل رئيس البوليس المصري بريطاني يتلقى تعليمات مباشرة
من لندن.
ولكن، من جانب اخر، ينبغي توخي الحذر في استخدام الوثائق
البريطانية كمصدر للمعلومات التي تبني عليها الدراسات
الاكاديمية، فهي تعكس بالدرجة الاولى رؤية محرريها وآرائهم،
وبالتالي فأن المعلومات الواردة فيها لا يجب أن تؤخذ كشيء مسلم
به، بل ينبغي على الباحث أن يعمل على تقييم هذه المعلومات
وتأكيدها من مصادر اخرى حتى يصل الى الحقيقة. الا انه تجدر
الاشارة الى أن قيمة الوثائق تزيد كمصدر للبحث اذا كانت متعلقة
بالاهداف السياسية البريطانية بالنسبة لقضية معينة، وتقديرها
للموقف الذي على اساسه يتم صنع القرار، فهي هنا تصبح مصدرا من
الدرجة الاولى بالنسبة للباحث.
ولقد كانت بريطانيا طرفا في صراع مع مصر امتد منذ الاحتلال
البريطاني في الربع الاخير من القرن التاسع عشر، واشتد مع تصاعد
الحركة الوطنية المصرية بعد الحرب العالمية الاولى، التي قادت
الى ثورة 1919 وما نتج عنها من استقلال اسمي لمصر في عام 1922،
ولكن ذلك لم يمنع من استمرار هذا الصراع حول تمكين الحكم
الدستوري وتحقيق الجلاء. وبعد قيام ثورة يوليو 1952 اصبح هذا
الصراع اشد ضراوة ووصل الى مؤامرة العدوان الثلاثي على مصر عام
1956. ولقد جعل هذا الصراع المستمر بين مصر وبريطانيا الوثائق
البريطانية ذات قيمة كبيرة للباحث، حيث يجد بها تفسيرا لكثير مما
يتعلق بالطرف الثاني من الصراع، من حيث المعلومات التي لديه عن
الموقف الذي يدور حوله الصراع وتحليله لها، والتحالفات والتحركات
والوسائل التي يستخدمها لتحقيق اهدافه سواء كانت سياسية او
اقتصادية او عسكرية او اعلامية ودعائية.
ولكن ينبغي الاشارة هنا الى أنه ليست كل الوثائق تفتح لاطلاع
الباحثين بعد ثلاثين عاما، وانما هناك وثائق تعدم، واخرى تظل
مغلقة الى الابد، وبعضها يفتح بعد اربعين عاما او خمسين عاما او
خمسة وسبعين عاما، او مئة عام، كما حدث مثلا بالنسبة لوثائق
عدوان يونيو 1967.

وفي معالجة هذه الورقة لثورة 23 يوليو 1952 في الوثائق
البريطانية تقسم الى الاقسام الاتية:

اولا: مقدمات ثورة يوليو في الوثائق البريطانية.

ثانيا: الرؤية البريطانية لاحداث الثورة.

ثالثا: الصراع بين الثورة والاحتلال البريطاني.

رابعا: الثورة كمصدر تهديد للنفوذ البريطاني والمصالح الغربية.

اولا: مقدمات ثورة 23 يوليو في الوثائق البريطانية

تعتبر الوثائق البريطانية مصدرا غزيرا للمعلومات المتعلقة
بمقدمات ثورة 23 يوليو، فقد فتحت كثيرا من هذه الوثائق لاطلاع
الباحثين بعد ثلاثين عاما من تاريخها، كما فتحت كذلك باقي
الوثائق التي كانت مغلقة لمدة خمسين عاما، ولم يتبق سوى ستة
ملفات فقط مغلقة حتى عام 2011، الاول بعنوان مصر، والثاني عن
العائلة المالكة والقصر، واربع ملفات بدون عناوين.
ونبدا اولا بتحديد ما الذي نقصده بمقدمات ثورة 23 يوليو؟
نستطيع أن نقول أن الشعور الثوري في الجيش بدأ في عام 1942 عندما
اقتحمت الدبابات البريطانية قصر عابدين وحاصرته، وفرض السفير
البريطاني «مايلز لامبسون» على الملك تولي حزب الوفد الحكم
برئاسة مصطفى النحاس، وقد اعتبر ضباط الجيش هذا الحدث بمثابة
اهانه للشرف العسكري والشعور القومي. وقد توالت بعد ذلك احداث
وظروف يمكن اعتبارها المقدمات الاساسية لثورة 23 يوليو نقتصر في
هذه الورقة على عرض ابرزها.
1- حرب فلسطين، وما ارتبط بها من قضية الاسلحة الفاسدة التي دفعت
ضباط الجيش الى التصميم على العمل للقضاء على الفساد في القاهرة
بعد رجوعهم من ميادين القتال. وتوضح الوثائق البريطانية وقائع
قضية الاسلحة الفاسدة بالتفصيل من خلال عشرة ملفات كاملة، اربعة
ملفات عام 1948، واربع ملفات عام 1949، وملف واحد لكل من عامي
1950 و 1951. وتلقي الوثائق البريطانية بمسئولية صفقات الاسلحة
الفاسدة على مجموعة من كبار قيادات الجيش، ومن ابرزهم الفريق
حيدر باشا، وزير الحربية، والادميرال احمد ندر، رئيس اركان
القوات البحرية واحد افراد الاسرة المالكة. ويتضح من تلك الوثائق
أن صفقات الاسلحة الفاسدة لم تتم اثناء حرب فلسطين فقط، بل امتدت
حتى منتصف عام 1949. وترصد هذه الملفات مدى الشعور بالغضب الذي
كان سائدا في صفوف الجيش بصفة عامة والمشاركين في حرب فلسطين
بصفة خاصة، وذلك لشعورهم بأنهم طعنوا من الخلف اثناء حرب فلسطين.


وكذلك هناك وصف لحالة التذمر والغضب العارم بين ضباط الجيش في
عام 1951، عندما قرر الملك فاروق اعادة الفريق حيدر باشا مرة
اخرى ليكون رئيسا لاركان الجيش، بالرغم من تورطه في قضية الاسلحة
الفاسدة. فساد الحياة السياسية وانقسام الاحزاب السياسية وتداول
السلطة بينها في دائرة مفرغة، تقوم على التدخل غير المشروع من
جانب البريطانيين في الحكم، والتلاعب غير الدستوري من جانب القصر
في الحياة السياسية. وهنا ترصد الوثائق البريطانية واقع الحياة
السياسية في مصر من خلال سلسلة من الملفات تحت اسم «الوضع
السياسي في مصر» ويبلغ عدد هذه الملفات 35 ملفا في الفترة من
1949- 1952.
وتكشف هذه الملفات عدم الاستقرار السياسي الذي كانت تعاني منه
مصر، حيث كانت رغبات السفير البريطاني واهواء الملك هي المحدد
الاساسي الذي يتم على اساسه اختيار الوزارة التي تتولى مقاليد
الحكم. كما تسجل هذه الوثائق تفاصيل كثيرة عن التغييرات الوزارية
المتعاقبة التي كانت تحدث على فترات متقاربة جدا، فبعض الوزارات
لم تمكث في الحكم سوى اسبوع واحد، واخر وزارة قبل الثورة استمرت
يوما واحدا.
وتسجل الوثائق تدني شعبية جميع الاحزاب السياسية، بما فيها
الوفد، نظرا لتورط قادة هذه الاحزاب في العديد من قضايا الفساد
التي كشفتها الخلافات الشخصية بينهم والانقسامات الحزبية، مثل ما
ذكره مكرم عبيد في «الكتاب الاسود» من تجاوزات القيادات الوفدية.
ويضاف الى ما سبق تفاصيل الممارسات السياسية التي تؤكد عدم وجود
ديمقراطية داخل هذه الاحزاب، وتسابقها في ارضاء الملك والانجليز
على حساب المصلحة العامة للشعب، مما ادى الى انفصال هذه الاحزاب
عن قواعدها الشعبية. ومن ابرز الامثلة على ذلك ضعف المشاركة
السياسية في انتخابات مجلس النواب عام 1950 وبصفة خاصة في المدن
الكبرى، حيث لم يتعد المشاركون في التصويت نسبة 20% في مدينة
القاهرة. اما ازدياد نسبة المشاركة في الريف، فترجع الى قيام
كبار ملاك الارض الزراعية باجبار الفلاحين على الادلاء بأصواتهم.
سيطرة الاقطاع ورأس المال على الحكم وتفشي البؤس وانخفاض مستوى
المعيشة لعامة الشعب.
وتعتبر الوثائق البريطانية احد اهم المصادر لمعرفة الاوضاع
الاقتصادية لمصر في فترة ما قبل الثورة، نظرا لتغلغل النفوذ
الانجليزي في جميع نواحي الحياة في مصر. فلقد كان هناك رصد مستمر
من قبل السفارة البريطانية عن الحالة الاقتصادية في مصر،تدون في
تقارير شهرية وضعت في ملفات تحت اسم «الوضع الاقتصادي في مصر».
وتكشف هذه التقارير عن مدى سيطرة الاجانب وكبار ملاك الارض
الزراعية على الاقتصاد المصري وتمتعهم بثراء فاحش، في الوقت الذي
كان يعاني فيه غالبية الشعب المصري من الفقر وتدني مستوى
المعيشة. فشل جولات المفاوضات المصرية، البريطانية المتعددة من
اجل تحقيق مطلب الجلاء، والانتقال في عام 1951 الى الكفاح المسلح
ضد العسكريين البريطانيين في منطقة القناة الذي شارك فيه شباب
الضباط المصريين. وتسجل الوثائق البريطانية بالتفصيل جولات
المفاوضات المتعددة التي عقدت بين الحكومات المصرية المتعاقبة
بريطانيا. ويزيد عدد الملفات التي تتناول هذه المفاوضات على 350
ملفا، وهي تغطي الفترة من 1946 الى 1951.
وتشير هذه الوثائق الى قيام الحكومة البريطانية بربط موافقتها
على الجلاء عن مصر، بموافقة مصر على الدخول في علاقة تحالف دفاعي
معها، يتيح لها ابقاء قوات عسكرية بريطانية في قاعدة قناة السويس
بصورة دائمة، تحت ذريعة مواجهة الخطر السوفييتي. وتكشف الوثائق
البريطانية النقاب عن وجود خطة بريطانية وضعها الكولونيل
«جينينجز براملي» في عام 1951، تهدف الى فصل شبه جزيرة سيناء عن
مصر ووضعها تحت الادارة الدولية، وتدويل قناة السويس. كما اتاحت
الوثائق التي فتحت بعد خمسين عاما الاطلاع على التفاصيل الكاملة
لخطة الانتشار العسكري للقوات البريطانية في منطقة قناة السويس،
والمعروفة باسم rodeo، التي قامت بوضعها رئاسة الدكتور الاركان
البريطانية للسيطرة على اجزاء كبيرة من الدلتا وبعض ضواحي
القاهرة والاسكندرية، وذلك في حالة حدوث مستجدات خطيرة على
الساحة السياسية المصرية من وجهة النظر البريطانية. ومن امثلة
ذلك قيام تمرد عسكري في صفوف الجيش يؤدي نجاحه الى شيوع حالة من
الفوضى والاضطراب، مما يؤدي الى الحاق الضرر بالمصالح البريطانية
في مصر. تطويق قوات الجيش البريطاني لعدد من قوات البوليس في
مدينة الاسماعيلية في 25 يناير 1952 وابادتهم، احتجاجا على اعمال
الفدائيين في منطقة القناة، ثم ما تبعها في اليوم التالي من
اندلاع الحرائق في القاهرة التي استهدفت بالدرجة الاولى ممتلكات
الاجانب. وقد تعرضت الوثائق البريطانية بصورة تفصيلية للحدثين،
حيث شكلت الحكومة البريطانية لجنة تحقيق للتوصل الى الحقيقة في
احداث 26 يناير، وقدمت هذه اللجنة تقريرا مطولا يتكون من 58
صفحة، اصبح متاحا للباحثين عام 2001 فقط.

ثانيا: الرؤية البريطانية لاحداث الثورة

قبل قيام الثورة بعدة ايام رصدت الوثائق البريطانية الاوضاع
الداخلية المتدهورة، فالملك اصبح هو المسيطر على الامور، وساعد
ضعف الوزارة على التنبؤ بسقوطها، وهو ما حدث في 22 يوليو 1952،
حيث عين نجيب الهلالي رئيسا لها. وقد عكست الوثائق البريطانية في
هذه الفترة القلق من تذمر شباب الضباط داخل الجيش، وانخفاض شعبية
الملك بينهم بسبب اصراره على تعيين ضباط حاشيته في المراكز
المهمة في الجيش، وبرز اسم محمد نجيب الذي رشحه شباب الضباط
لمواجهة مرشح الملك، على اساس انه الشخصية التي يتجمع حولها
هؤلاء الضباط. ولم تستبعد التقارير البريطانية احتمال قيام تمرد
عسكري يؤدي نجاحه الى الفوضى واعمال العنف بواسطة المتطرفين،
خاصة مع سوء الاحوال الاقتصادية، مما قد يستوجب تنفيذ الخطة
rodeo السابق ذكرها.
وفي نفس الوقت حدث اتصال من جانب السفارة البريطانية بالسفارة
الامريكية في القاهرة في 21 يوليو، لابلاغهم بتقديراتهم لخطورة
الموقف داخل الجيش، الا أن الامريكيين ردوا بأن الامر ليس بهذه
الخطورة. وعندما اجرى الملك التغيير الوزاري في 22 يوليو، وتولت
حكومة الهلالي التي عين فيها اسماعيل شرين وزيرا للحربية للتعامل
مع شباب الضباط، صدرت التقارير من السفارة البريطانية بأن الوضع
اصبح مطمئنا. وفي ليلة 23 يوليو فوجيء الجميع بتحرك مجموعة من
رجال الجيش واستيلائهم على القاهرة، وتتبعوا تسلسل الحوادث
وفوجئوا بطاعة رجال البوليس لاوامر قادة الحركة فور قيامها، ثم
توالي تأييدها من جانب قطاعات الجيش المختلفة في سيناء، وكذلك
القوات الجوية المصرية التي اظهرت ذلك بالطيران فوق القاهرة
والاسكندرية، حيث كان الملك والحكومة يقضيان اشهر الصيف. وقد
ارسلت قيادة حركة الجيش صباح الثورة رسالة الى السفارة
البريطانية،من خلال احد اعضاء السفارة الامريكية، بأنهم سيقاومون
اي تدخل بريطاني ضدهم، وأن تلك الحركة مسألة داخلية تماما هدفها
الاساسي هو وضع حد للفساد في البلد. في نفس الوقت سارع كبار رجال
النظام، مثل عمرو باشا ومرتضى المراغي، الى الاتصال بالسفارة
البريطانية لطلب التدخل العسكري البريطاني لقمع الحركة، على اساس
انها مستوحاة من الشيوعيين والاخوان المسلمين، وأن ضباط الحركة
من المتطرفين المعادين للرأسمالية. وكذلك ابلغ «كافري» السفير
الامريكي في مصر «كريسويل» القائم بأعمال السفارة البريطانية، أن
الملك اتصل به تليفونيا عدة مرات منذ الثانية صباح 23 يوليو،
مرددا أن التدخل الاجنبي هو وحدة الذي يمكن أن ينقذه اسرته! وعلق
«كافري» أن الملك وأن لم يطلب صراحة التدخل العسكري البريطاني،
الا أن ذلك كان متضمنا في كلامه. وقد اضاف أن الملك كان في حالة
ذعر شديد، وأنه حاول تهدئته وتشجيعه على مواجهة الموقف، على امل
أن يستمر في موقعه، ولكن في اطار ملكية دستورية.
وقد عكست الوثائق البريطانية الانطباعات البريطانية يومي 23 و 24
يوليو 1952 من مختلف المصادر في مصر، السفارة البريطانية، وقيادة
القوات البريطانية في الشرق الاوسط في منطقة القناة، وردود الفعل
في الخارجية البريطانية ووزارة الحرب في لندن.

وتبلور الموقف البريطاني كما يلي

يوم 23 يوليو:

1- تم رفع استعداد القوات البريطانية في منطقة القناة بهدوء،
ومنعت الطائرات البريطانية من الطيران فوق الدلتا، لعدم اثارة
الشعور المعادي لبريطانيا.

2- الحرص على تجنب اي تحرك استفزازي للقوات المسلحة المصرية من
جانب القوات المسلحة البريطانية، طالما لا يوجد اي تهديد لحياة
وممتلكات البريطانيين او لامن القوات البريطانية في منطقة
القناة.

يوم 24 يوليو:

1- وردت تعليمات من وزارة الخارجية البريطانية بارسال «هاميلتون»
مساعد الملحق العسكري، لمقابلة محمد نجيب لاخطاره بأن الحكومة
البريطانية لا ترغب في التدخل في الشئون الداخلية المصرية، الا
انها لن تتردد في التدخل اذا اعتبرت ذلك ضروريا لحماية ارواح
البريطانيين، لذلك فقد صدرت تعليمات خاصة الى القوات البريطانية
في منطقة القناة لوضعها في حالة الاستعداد، وأن تلك الترتيبات
ليست موجهة للقوات المسلحة المصرية، وخاصة أن ما ورد في بيان
الثورة من أن الجيش المصري سيكون مسئولا عن حماية ارواح وممتلكات
الاجانب قد طمأنهم.

2- تتبعت السفارة البريطانية موقف الملك من خلال السفير
الامريكي، الذي اخبرهم بمقابلة الملك بعد ظهر يوم 23 يوليو، وكيف
كان يشعر بمرارة ضد بريطانيا لانها لم تتدخل عسكريا، وأنه لم يكن
لديه أي بديل الا أن يقبل طلبات قادة حركة الجيش، بما فيها طرد
نجيب الهلالي وتعيين علي ماهر كرئيس وزراء.

3- اصدرت وزارة الحربية تعليمات الى قيادة القوات البريطانية في
الشرق الاوسط المقيمة في منطقة القناة بالاستعداد لتطبيق خطة
odeor، التي ترفع استعداد القوات البريطانية في قاعدة قناة
السويس، وذلك بدون اي اثارة للجيش المصري.

يوم 25 يوليو:

ابلغ السفير الامريكي في القاهرة السفارة البريطانية أن الملك
ارسل له يوم 25 يوليو ما بين الساعة 4، 5 صباحا عدة رسائل، يطلب
فيها طائرة او مركب امريكية ليهرب بها، خاصة بعد أن اعلن كل
الحرس الملكي تأييده لحركة الجيش، وبعد أن وصلته الاخبار بتحرك
قوات من الجيش المصري ودبابات في طريق القاهرة، الاسكندرية،
وأنها على وصول، وأنه يخشى أن يعرف ضباط الحركة عن اتصاله
بالسفارة الامريكية، ولذلك فهو يطلب التدخل البريطاني. وبناء على
ما سبق بدأ البحث عن اقرب السفن العسكرية البريطانية للشواطيء
المصرية، فوجدت سفينتان احداهما على بعد 10 ساعات والثانية على
بعد 6 ساعات، ولكن قائد البحرية البريطانية اوضح انه لا يمكنه
استخدام هذه السفن لهذا الغرض الا بعد استشارة رئيس الوزراء
البريطاني.

يوم 26 يوليو:

توالت الرسائل من الملك الى السفير الامريكي، الذي كان يقوم
بنقلها الى السفارة البريطانية. ففي الساعة الثامنة صباحا ارسل
الملك رسالة من القصر بأن القوات العسكرية المصرية دخلت ارض
القصر بالقوة، وحدث ضرب رصاص. وفي الساعة الحادية عشرة والربع
ابلغه الملك انه اعطى مهلة حتى الساعة الثانية عشرة ظهرا للتنازل
عن العرش لابنه، وحتى الساعة السادسة بعد الظهر لمغادرة البلاد.
وفي الموعد المحدد غادر الملك فاروق ارض مصر على اليخت الملكي
«المحروسة» وكان «كافري» في وداعه.
وتتضمن الوثائق البريطانية وصفا تفصيليا لاحداث يوم 26 يوليو في
القصر كما رواها السفير الامريكي. وبعد تلك الاحداث الفاصلة عبر
وزير الخارجية البريطانية عن موقف الحكومة البريطانية من
التطورات السريعة التي حدثت في مصر من 23 يوليو الى 26 يوليو،
وقد تلخص في عدم التدخل على اساس أن تلك مشكلة داخلية، وقد اضاف
معلقا أن الحكومة البريطانية كانت دائما ترى ضرورة تطهير مصر من
العناصر الفاسدة في القصر والادارة، حتى يستتب الامر في البلاد.
الا انه اظهر قلقه من نشاط الجيش في القاهرة، ومن الشائعات بأن
بعض الضباط في الحركة لهم علاقات بالاخوان المسلمين، خوفا من
سيطرة عناصر متطرفة على السلطة، ومن هنا فقد كان افضل وضع
بالنسبة لهم هو استمرار وزارة علي ماهر. ويلاحظ أن اهم ما ركزت
عليه التقارير البريطانية هو رصد رد فعل الشعب المؤيد لحركة
الجيش، وذلك من الترحيب والهتافات المؤيدة التي قوبلت بها القوات
المسلحة المصرية لدى دخولها الاسكندرية في 25 يوليو، لحراسة
القنصليات وتأمين الوضع بالمدينة قبل مغادرة الملك. وفور
الاعتراف بنجاح حركة الجيش، بدأت التقارير التي تعيد تقدير
الموقف، ويلاحظ منها مدى تعاظم الدور الامريكي في الموقف، وخاصة
في حالة لجوء بريطانيا الى استخدام القوات العسكرية ضد النظام
الجديد في مصر بتطبيق العملية rodeo. ولقد كان تقدير البريطانيين
أن الرأي العام الامريكي لن يؤيد التدخل العسكري البريطاني خارج
منطقة القناة، بل سيدينه، وحيث أن هذه هي سنة الانتخابات
الامريكية، فمن المتوقع الا تقوم الحكومة الامريكية بتأييد
بريطانيا، ولو معنويا، في هذه الحالة، وهذا يعني الانقسام بين
بريطانيا والولايات المتحدة حول سياسة الغرب في الشرق الاوسط،
مما اعتبره السياسيون البريطانيون كارثة. الا أن الحكومة
البريطانية لم تعترف بسرعة بالنظام الجديد في مصر، وظلت ترقب
الامور بحذر، الى أن صدر من الحكومة الامريكية تصريحا في 3
سبتمبر، اعطى الانطباع باستعدادها لتأييد نظام 23 يوليو طالما
أنه لا يشرك شيوعيين في الحكومة. وهنا بدأ التساؤل في وزارة
الخارجية البريطانية، هل يؤيدوا حركة الجيش؟ وكان ذلك بعد أن
اقيلت وزارة علي ماهر، ثم صدر قانون الاصلاح الزراعي في 9
سبتمبر، الذي حدد الملكية الزراعية بمئتي فدان للفرد وثلاثمئة
للاسرة، وتبعه الاعلان عن توزيع ارض الاصلاح الزراعي على
الفلاحين. وقد قررت الولايات المتحدة الدخول في مفاوضات فورية مع
النظام المصري لتحديد مجال وطبعية التعاون بينهما، على أن تكون
الطلبات محددة فيما يتعلق بالمساعدة الاقتصادية والعسكرية، وتكون
الاخيرة مقتصرة على المساعدة الفنية، اي تلك المتعلقة بالتدريب،
واعتزمت الولايات المتحدة الاعتذار في نفس الوقت عن تقديم السلاح
الى مصر، وحثها على أن تتباحث في ذلك مع بريطانيا التي كانت
مصدرها الاساسي في هذا الشأن، موضحة صعوبة امداد مصر بالسلاح قبل
الوصول الى تسوية سلمية مع اسرائيل.

ثالثا: الصراع بين الثورة والاحتلال البريطاني لمصر

لقد دخلت الثورة المصرية بعد قيامها بعدة اشهر في مفاوضات مع
الحكومة البريطانية تتعلق بالوضع في السودان والجلاء عن مصر،
هاتان القضيتان اللتان ظلتا محورا للحركة الوطنية المصرية منذ
انتهاء الحرب العالمية الاولى، وجرت حولهما مفاوضات متعددة وصلت
الى طريق مسدود.

1- المفاوضات المصرية البريطانية الخاصة بالسودان:
تتضمن الوثائق البريطانية الخاصة بهذا الموضوع تسجيلا تفصيليا
لكل ما دار من محادثات بين المسئولين المصريين والبريطانيين حول
وضع السودان، الى أن تم توقيع اتفاقية السودان في 1953. كما
تتضمن ايضا كل الاتصالات التي تمت بين الجانبين لتنفيذ بنود
الاتفاقية بعد توقيعها. وتكشف الوثائق البريطانية عن الدور الذي
قامت به بريطانيا في انفصال السودان عن مصر، من خلال تقديم الدعم
الى القوى السودانية المنادية بالانفصال، ووضع العراقيل امام
جميع الصيغ الوحدوية التي اقترحتها حكومة الثورة او الصادرة عن
القوى السودانية المؤمنة بفكرة الوحدة بين شطري وادي النيل. وقد
بدأت المفاوضات حول السودان في نهاية عام 1952، وتحديدا بعد قيام
ثورة يوليو بخمسة اشهر، وهذه المفاوضات مسجلة في سلسلة من
الملفات يبلغ عددها 16 ملفا في عام 1952، وقد تم الكشف عن محتوى
هذه الوثائق بصورة كاملة. وقد تم استكمال المفاوضات بين الجانبين
في عام 1953، وهذه المفاوضات مسجلة في 25 ملفا. وبالرغم من مرور
ما يقرب من نصف قرن، الا أن جزءا لا يستهان به من هذه الوثائق
لايزال مغلقا، وهو الجزء المتعلق بالسياسة البريطانية في السودان
اثناء المفاوضات، وموجود في عشرة ملفات.

2- مفاوضات الجلاء عن مصر:

بدأت هذه المفاوضات عام 1953 بعد توقيع اتفاقية السودان مباشرة،
وتكشف الوثائق البريطانية عن التناقض في اهداف كل من الطرفين
المتفاوضين، فقد كان هدف مصر النهائي من هذه المفاوضات هو توقيع
اتفاقية تضمن جلاء القوات البريطانية عن منطقة قناة السويس،
بينما كانت بريطانيا تهدف الى ضم مصر الى التحالف الغربي المناهض
للاتحاد السوفييتي تحت ذريعة الدفاع عن الشرق الاوسط، في محاولة
منها للحصول على غطاء شرعي يضمن بقاء القوات البريطانية في منطقة
القناة. وتكشف الوثائق البريطانية عن وجود اتصالات اسرائيلية
بريطانية من اجل تنسيق المواقف فيما بينهما فيما يتعلق
بالمفاوضات مع مصر. فلقد ابدت اسرائيل في هذه الاتصالات قلقها
العميق من جلاء القوات البريطانية عن قاعدة قناة السويس، وطالبت
بضرورة أن يتم التشاور معها قبل توقيع أن اتفاقية مع مصر، حيث
ظهر أن اسرائيل كانت تعتبر الوجود العسكري البريطاني في منطقة
القناة بمثابة المنطقة العازلة بينها وبين الجيش المصري. وقد تم
الكشف عن جزء من هذه الاتصالات الاسرائيلية، البريطانية، الا أن
هناك العديد من الوثائق التي تتناول هذا الموضوع مغلقة لفترة 50
عاما، واغلبها يشمل الضمانات التي قدمتها بريطانيا لاسرائيل،
خاصة فيما يتعلق بقيام بريطانيا بالتعاون مع الولايات المتحدة
الامريكية بتقديم مبادرة سلام لانهاء الصراع في المنطق.

3- العدوان الثلاثي 1956:

تمثل حرب السويس نقطة فارقة في تاريخ مصر ومنطقة الشرق الاوسط
والعالم، حيث انها الغت تعهدات مصر في اتفاقية الجلاء، فيما
يتعلق باعادة استخدام القوات البريطانية لقاعدة قناة السويس في
حالة وقوع هجوم مسلح من دولة من الخارج على أن بلدا يكون طرفا في
معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية او تركيا. وفي
نفس الوقت تعتبر هذه الحرب بداية النهاية للوجود الاستعماري
البريطاني، الفرنسي في المنطقة. كما اكد فشلها دور ثورة يوليو
المحوري في قيادة دول المنطقة وتقديم الدعم لحركات التحرر في
المنطقة العربية وفي افريقيا، واصبحت مصر نموذجا يحتذى به في
العالم الثالث لمقاومة السيطرة الاستعمارية وتحقيق الاستقلال.
وتبرز الوثائق البريطانية بالتفصيل قصة حرب السويس من بدايتها
الى نهايتها، وتكشف عن وجود مخطط بريطاني، فرنسي، امريكي لتحجيم
دور مصر الثورة في المنطقة منذ بداية عام 1955. ولقد كان السبب
الرئيسي في وضع ذلك المخحطط هو رفض مصر الانضمام الى سياسة
الاحلاف، التي حاولت الدول الثلاث اقامتها في المنطقة لمواجهة
الاتحاد السوفييتي. وتشير الوثائق بوضوح الى أن قرار جمال عبد
الناصر بتأميم شركة قناة السويس لم يكن السبب الرئيسي لشن
العدوان الثلاثي على مصر، وانما كان الغطاء الذي احتمت به الدول
الثلاث ليوفر لها شرعية شن الحرب. فقد تم الكشف عن وثائق
بريطانية يرجع تاريخها الى عام 1951 تؤكد حق مصر المطلق في تأميم
شركة قناة السويس، لأن ذلك حق سيادي لمصر يتوافق مع ما جاء في
اتفاقية القسطنطينية 1888 الخاصة بقناة السويس. وتكشف الوثائق
تفاصيل التخطيط بين الدول الثلاث المعتدية الذي لم يتم، كما اصبح
معروفا، عن طريق الوسائل الدبلوماسية المعتادة، وانما تم عن طريق
اعلى مراكز صنع القرار في الدول الثلاث، اي رؤساء الوزارة، حيث
لم يكن سفراء الدول الثلاث في الخارج على علم بهذه الخطط. وكذلك
اختفاء الوثيقة الرئيسية التي تم التوقيع عليها في فرنسا بين
رؤساء الحكومات الثلاث بشأن العدوان على مصر، لأن رئيس وزراء
اسرائيل اصر على الاحتفاظ بها في تل ابيب، خشية أن تتركه فرنسا
وبريطانيا وحده في مواجهة مصر، كما اعلن عند نشر اسرائيل هذه
الوثيقة. ولقد تناولت الوثائق البريطانية ايضا حالة العزلة التي
وجدت الحكومة البريطانية نفسها فيها داخليا وخارجيا اثناء حرب
السويس، فقد عارض غالبية الشعب البريطاني هذه الحملة العسكرية،
في الوقت الذي نجحت فيه مصر في حشد تأييد الرأي العام العالمي
لموقفها، كما اتضح ايضا وجود مصلحة لبعض القوى الاقليمية، بجانب
اسرائيل، في القضاء على الثورة المصرية، فقد كان نورى السعيد،
رئيس وزراء العراق، احد ابرز مؤيدي الهجوم العسكري على مصر، املا
في ايجاد نظام بديل فيها يؤيد سياسته في اقامة تحالفات مع الدول
الاستعمارية. وترصد وثائق وزارة الدفاع البريطانية بصورة تفصيلية
احداث العدوان العسكري على مصر، بدءا من الهجوم الاسرائيلي على
سيناء في التاسع والعشرين من اكتوبر، وعدم قدرة اسرائيل على
تحقيق اي نصر عسكري حاسم حتى يوم 31 اكتوبر، وهو يوم صدور القرار
المصري بالانسحاب من سيناء، ثم الهجوم على المطارات والقواعد
الجوية املا في اخراج السلاح الجوي المصري من المعركة في الاوقات
الاولى من الحرب، ثم عملية الانزال البري التي قامت بها القوات
الفرنسية والبريطانية في بورسعيد، والمقاومة الباسلة التي قام
بها الجيش والشعب المصري في مواجهة القوات المعتدية.

رابعا: الثورة المصرية كمصدر تهديد للنفوذ البريطاني والمصالح
الغربية

خرجت مصر بانتصار سياسي في 1956 بعد فشل العدوان الثلاثي عليها،
وهنا بدأت مخططات جديدة بهدف تحقيق ما عجز السلاح عن فرضه،
فأصبحت منطقة الشرق الاوسط محور صراع سياسي ضار بين الغرب وقوى
التحرر العربية. وهنا تظهر قيمة الوثائق البريطانية فهي تكشف تلك
المخططات وتسجل تفاصيل ذلك الصراع، وبصفة خاصة خلال معركة
الاحلاف العسكرية، وبعد تحقيق الوحدة المصرية السورية، وخلال
مرحلة المد التحرري العربي الذي ساندته مصر بكل قواها في اليمن
والخليج العربي وجنوب شبه الجزيرة العربية. وقد وصل الامر في
منتصف الستينيات الى التآمر لتوجيه ضربة عسكرية من اجل القضاء
على نظام عبد الناصر تماما، ولما لم يتم ذلك، عندما رفض الشعب
العربي الهزيمة بعد ضربة يونيو 1967، استمر العداء بين مصر
والغرب الذي القى بثقله بجانب اسرائيل سياسيا وعسكريا واقتصاديا،
وذلك حتى رحيل جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970.
وسوف نتوقف هنا عند نقاط اساسية في هذه المرحلة لنستعرض ما تعكسه
الوثائق البريطانية بصددها:

الوحدة المصرية السورية 1958، 1961،
حركات التحرر العربي والافريقي،
عدوان 5 يونيو 1967.

1- الوحدة المصرية السورية 1958- 1960:

بالرغم من استمرار قطع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبريطانيا
منذ العدوان الثلاثي في 1956، الا أن الوثائق البريطانية تحتوي
على معلومات دقيقة توضح اهتمام بريطانيا والغرب عموما بتتبع
عملية الوحدة، كما تشكف، وهو الاهم، مدى خطورة الوحدة المصرية
السورية ليس فقط على المصالح البريطانية والغربية في منطقة الشرق
الاوسط، بل ايضا على مصالح الكتلة الشرقية التي وقفت من الوحدة
منذ البداية موقفا معاديا. واخطر ما في الوثائق البريطانية
المتعلقة بالوحدة المصرية السورية التفاصيل التي ذكرت عن مخططات
الدول الغربية لمنع انضمام اي من الدول العربية الاخرى الى دولة
الوحدة، ومختلف الوسائل التي استخدمت من اجل تحقيق هذا الهدف،
فلقد قدم الغرب الدعم المالي والعسكري للدول المجاورة لمصر
وسوريا، بالاضافة الى تغذية شكوك جميع دول المنطقة حول الدولة
العربية الوليدة، فلقد كانت بريطانيا هي المحرك الرئيسي لاثارة
مخاوف كل من العراق ولبنان والاردن من احتمال تعرضهم لهجون عسكري
من جانب الجمهورية العربية المتحدة. وتكشف الوثائق البريطانية
اسرار حملة الدعاية المضادة لدولة الوحدة التي لم يكن لها اساس
من الصحة، وانما كانت تهدف الى تشويه صورة الجمهورية العربية
المتحدة ورئيسها امام الجماهير العربية. ومما يثير مزيد من
الشكوك حول الدور المشبوه الذي قام به الغرب لاحباط تجربة الوحدة
بين مصر وسوريا وابعاد الدول العربية الاخرى عنها، هو وجود 50
ملفا مغلقا من هذه الوثائق لمدة خمسين عاما، استثناء من قاعدة
فتح الوثائق السياسية بعد ثلاثين عاما، بالاضافة الى وجود 4
ملفات مغلقة لمدة قرن من الزمان! ومما يدل على مدى الانزعاج الذي
سببته الوحدة المصرية السورية للقوى الاستعمارية هو أن معظم
الوثائق البريطانية المتعلقة بها محفوظة تحت اسم «ازمة الشرق
الاوسط». وبالطبع لقد حظى انفصال سوريا عن مصر وانتهاء تجرب
الوحدة الاولى في التاريخ الحديث في 28 سبتمبر 1961 بمساحة كبيرة
من الوثائق البريطانية، فلقد كان هناك رصد دقيق لكل جوانب الوضع
الداخلي في كل من مصر وسوريا، كما قامت بريطانيا بتبني مطالب بعض
الفئات السورية التي اضيرت من القوانين الاشتراكية، وفي النهاية
تشير هذه الوثائق الى أن انفصال سوريا عن مصر يمثل ضربة شديدة
للفكر الثوري في المنطقة، والتي كانت ثورة يوليو في طليعته.

2- حركات التحرر العربي والافريقي:

احدثت ثورة يوليو انقلابا في خريطة المنطقة العربية والقارة
الافريقية، من خلال قيامها بمساعدة حركات التحرر ضد الاستعمار،
مما اثار حفيظة الدول الاستعمارية الغربية ودعاها للتكتل لضرب
الثورة المصرية وتحجيم نفوذها المتزايد، سواء في الوطن العربي او
افريقيا او في حركة عدم الانحياز. وتقدم الوثائق البريطانية رصدا
دقيقا للمساعدات التي قدمتها مصر لحركات التحرر في المنطقة
العربية وافريقيا والعالم الثالث، ويبرز دور مصر في مساعدة تونس
والمغرب لنيل استقلالهما في منتصف الخمسينيات، ثم الدور المصري
الحاسم في مساندة الثورة الجزائرية، والذي كان احد اسباب تآمر
فرنسا ضد مصر في عدوان 1956، حيث كانت مصر تمد الثورة الجزائرية
بالسلاح والاموال، اضافة الى الدعم الاعلامي، واستضافة المناضلين
الجزائريين في القاهرة. وتحتل مساندة مصر للثورة اليمنية مساحة
كبيرة من الوثائق البريطانية المتعلقة بمصر في بداية الستينيات،
نظرا لاهمية موقع اليمن الاستراتيجي في جنوب البحر الاحمر وقربه
من منابع النفط في الخليج العربي، اضافة الى حجم الدعم الذي
قدمته مصر، حيث انها كانت المرة الاولى التي تخرج فيها قوات
مصرية بهذا الحجم لمساعدة دولة عربية. وتذكر الوثائق البريطانية
التي تم الكشف عنها أن المساعدات الضخمة التي قدمتها مصر للثورة
اليمنية تجاوزت الخطوط الحمراء للقوى الاستعمارية، لانها كانت
بمثابة تهديد مباشر وصريح لاهم مصالح القوى الغربية في المنطقة،
والتي تتمثل في النفط والتحكم في الممرات المائية. وقد حفزهم ذلك
الى محاولة استنزاف قدرات مصر الاقتصادية والعسكرية في اليمن، من
خلال اطالة زمن الحرب. وقد لعبت الحملات الدعائية البريطانية
دورا كبيرا في تأجيج نار الخلافات العربية، العربية من خلال
تشويش صورة مصر، وابرازها بمظهر الساعي للهيمنة على المنطقة
العربية باسرها، وقلب انظمة الحكم فيها بما يتوافق مع سياساتها
هي. ولم يتم الكشف بعد عن جزء كبير من وثائق حرب اليمن، خاصة تلك
التي تتعلق بالسياسة البريطانية تجاه اليمن وجنوب شبه الجزيرة
العربية، او التي تتعلق بالمساعدات العسكرية التي قدمتها
المخابرات البريطانية بالتعاون مع جهات اخرى للقوى الرافضة للدور
المصري في جنوب شبه الجزيرة العربية. كما تذكر الوثائق
البريطانية أن مساعدة مصر لحركات التحرر في القارة الافريقية
والعالم الثالث ادى الى تنامي علاقات مصر الخارجية بصورة كبيرة،
مما وفر لها دعما سياسية هائلا في معظم قضاياها. كما أن هذا
الدور، تحديدا، مكنها من اجهاض معظم المحاولات الاسرائيلية
المتكررة لمد نفوذها في دول القارة الافريقية لتطويق الدول
العربية من جهة الجنوب. وتقدم الوثائق البريطانية استعراضا شاملا
لعلاقات مصر الخارجية مع القارة الافريقية ودول العالم الثالث في
جميع المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية. كما تسجل الوثائق
تفاصيل المفاوضات المصرية البريطانية المتعلقة بعودة العلاقات
الدبلوماسية بينهما في عام 1959، خاصة ما يتعلق بمطالب مصر
افتتاح بعض القنصليات لها في افريقيا ومنطقة الخليج العربي، وكيف
أن الخلاف في هذه النقطة قد عرقل استئناف العلاقات بين البلدين
لمدة تقترب من العامين، الى أن تم التوصل في نهاية عام 1960 الى
اتفاق يسمح لمصر باقامة قنصليات لها في كل من نيروبي ودار السلام
وفري تاون والكويت. كما ابرزت الوثائق زيارات جمال عبد الناصر
للدول الافريقية، والاستقبالات الشعبية الحافلة التي حظى بها
خلالها، ومن ابرز الامثلة على ذلك هو زياراته لكل من السودان عام
1960، وغينيا وغانا عام 1965.

3- عدوان 5 يونيو 1967:

بالرغم من انقضاء ما يقرب من خمسة وثلاثين عاما على حرب يونيو
1967، الا أنه لم يتم الكشف عن كثير من الوثائق البريطانية
المتعلقة بها، لأن غالبيتها مصنف تحت بند سري للغاية ويتطلب 50
عاما للكشف عنه. ان الوثائق المتاحة للاطلاع هي فقط المتعلقة
بمقدمات هذا العدوان، بالاضافة الى سرد يومي لتفاصيل العمليات
العسكرية خلال ايام الحرب، ثم بعض المحادثات السياسية التي جرت
بعد انتهاء العمليات العسكرية، خاصة بين الدول الكبرى، واسفرت عن
قرار مجلس الامن رقم 242. وبالرغم من أن وثائق عام 1967 لم يتم
الكشف عن الجزء الاكبر منها، الا أن هناك بعض الوثائق التي يرجع
تاريخها الى نهاية عقد الخمسينيات، تلقي مزيدا من الضوء على
الهدف الاساسي الذي سعت اليه وعملت من اجله القوى الاستعمارية،
وهو القضاء على الثورة المصرية. ومن اخطر تلك الوثائق المذكرة
التي قدمها «جوليان امري» مساعد وزير الدفاع البريطاني، عام 1958
الى رئيس الوزراء الذي صدق عليها، ثم تم الرجوع اليها مرة اخرى
في عام 1966 اثناء المحادثات الامريكية البريطانية عن الشرق
الاوسط في ذلك الوقت. وهذه المذكرة تتضمن مجموعة من الخيارات
للتعامل مع نظام جمال عبد الناصر، وانتهت الى أن السبيل الوحيد
لضمان المصالح البريطانية والغربية في منطقة الشرق الاوسط هو
التخلص من جمال عبد الناصر من خلال استخدام الوسائل العسكرية.
وتمثل هذه المذكرة الاساس الذي ارتكزت عليه السياسة البريطانية
تجاه مصر خلال العشر سنوات التالية. وقد سجلت الوثائق البريطانية
بالتفصيل الموقف السياسي في مصر في اعقاب عدوان 5 يونيو، وخاصة
قرار جمال عبد الناصر بالتنحي عن الحكم، ورد الفعل الهائل من قبل
الجماهير العربية برفض الاستقالة ومطالبته بالعودة مرة اخرى من
اجل ازالة اثار العدوان. كما رصدت تقارير السفارة البريطانية في
الخرطوم الاستقبال منقطع النظير من قبل الجماهير السودانية
للرئيس عبد الناصر عند زيارته للمدينة لحضور مؤتمر القمة العربي
الذي عقد في اغسطس عام 1967، اي بعد شهرين فقط من العدوان. وترصد
الوثائق الجهود التي بذلتها مصر لازالة اثار هذا العدوان، من
خلال اعادة بناء الجيش المصري، حيث يذكر احد تقارير السفارة
البريطانية في يونيو 1968 أن الجيش المصري اصبح اكثر قوة وتنظيما
مما كان عليه قبل عدوان يونيو 1967. كما اولت هذه الوثائق اهمية
كبرى لحرب الاستنزاف، ليس فقط من خلال متابعة العمليات العسكرية
المتبادلة بين الجانبين، وانما من خلال دراسة اثر هذه الحرب
الاقتصادية والنفسية على كل من مصر واسرائيل، وموقف الدول
العربية منها. وقد تابعت الوثائق البريطانية الموقف الاقتصادي في
مصر من خلال تقارير نصف شهرية، واكدت هذه التقارير صمود الشعب
المصري خلف قيادته السياسية بالرغم من الصعوبات الاقتصادية الجمة
التي يواجهها. كما أنها رصدت التضحيات الغالية التي بذلها الشعب
في سبيل الاعداد لمعركة التحرير. واخيرا، تم فتح بعض وثائق عامي
1970 و 1971 للاطلاع، وهي التي تتناول الموقف في منطقة الشرق
الاوسط والصراع العربي الاسرائيلي بصفة عامة، الا انها ركزت بصفة
خاصة على الاحداث المأسوية التي شهدها الاردن والتي تعرف باسم
«احداث ايلول الاسود» تعبيرا عن المصادمات الدموية التي حدثت بين
الفصائل الفلسطينية والجيش الاردني. وترصد الوثائق البريطانية
هذه المأساة منذ بدايتها، لان بريطانيا لم تكن بعيدة عن مسار
الاحداث، فقد كان اعتقال السلطات البريطانية للفدائية الفلسطينية
ليلى خالد اثر محاولتها اختطاف طائرة اسرائيلية هو الدافع
لمجموعة فدائية فلسطينية لاختطاف ثلاث طائرات والهبوط بها في
قاعدة جوية اردنية وتفجيرها بعد اطلاق سراح جميع ركابها

19 سبتمبر 2011

فضائح التجسس في العالم 2005 - 2011



أفاد مركز العلاقات العامة في جهاز الامن الروسي باحالة القضية الجنائية الى المحكمة ، المقامة ضد الكسندر بوتييف العقيد السابق في جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية الذي يتهم  باحباط عمل مجموعة من العملاء الروس السريين في الولايات المتحدة الامريكية. المزيد من التفاصيل في هذه القضية على موقعنا. واليكم ادناه معلومات عن فضائح التجسس المدوية في العالم  لاعوام 2005 - 2011:

عام 2011
افادت قناة الجزيرة التلفزيونية يوم 26 ابريل/نيسان عام 2011 نقلا عن مصدر بحريني بان وزارة الخارجية البحرينية طلبت من حاج الله رحماني السكرتير الثاني في سفارة ايران بالبحرين بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة لانتمائه الى شبكة تجسس ايرانية في البحرين. وجاء قرار الخارجية البحرينية خطوة اخرى في فضيحة التجسس التي اندلعت بين  دول الخليج العربية وايران.وقد انتهت  في شهر مارس/آذار في الكويت محاكمة مجموعة من الاشخاص  بتهمة التجسس لصالح ايران. وقد اصدر بحق 3 اشخاص منهم حكم الاعدام  وحكم على شخص آخر  بالسجن مدى الحياة.

وقالت السلطات الكويتية انها  اوقفت عمل 8 شبكات تجسس تعاونت مع فيلق حرس الثورة الايراني تضم رعايا لبنان وسورية الذين يقيمون في الكويت بشكل دائم وانهم كانوا منذ عام 2003  يقومون بجمع المعلومات عن الاهداف العسكرية في اراضي الكويت وعن القواعد العسكرية الامريكية هناك. وقد اعلنت الكويت 3 دبلوماسيين ايرانيين شخصيات غير مرغوب بهم، وردت ايران بالمثل.

عام 2010
احتجزت في مطلع ديسمبر/كانون الاول عام 2010 في بريطانيا الروسية كاتيا زاتوليفيتير المساعدة السابقة لـمايك هانكوك النائب في البرلمان البريطاني عن الحزب الليبرالي الديمقراطي التي تتهم بالعمالة لصالح روسيا. ويزعم انه يشتبه بانها طلبت معلومات عن البرامج النووية البريطانية والغواصات وغيرها من المسائل الامنية نيابة عن  النائب البريطاني. وتم اعتقالها ووضعها في مركز الاحتجاز الاحتياطي في ضواحي لندن. واصدر مايك هانكوك بيانا نفى فيه ان مساعدته  لها علاقة بوثائق سرية وانها يمكن ان تشكل خطرا على الامن البريطاني. وتم الافراج عنها بكفالة وكان من المتوقع ان تجري محاكمتها في اكتوبر/تشرين الاول عام 2010. للمزيد من التفاصيل في هذه القضية على موقعنا.

احتجز في اغسطس/آب عام 2010 في موسكو غابريل غريكو الموظف في  جهاز الاعلام الخارجي الروماني الذي عمل سكرتيرا اول في القسم السياسي للسفارة الرومانية بموسكو، وذلك بعد قيامه بمحاولة تلقي معلومات عسكرية سرية من مواطن روسي. وافاد ناطق باسم جهاز الامن الفيدرالي الروسي بان مستلزمات تجسس قد صودرعليها كانت بحوزة العميل الروماني، وقيل ان تلك المستلزمات  تكشف عن كونه  جاسوسا يمارس نشاطا معاديا لروسيا الاتحادية. وقد اعلنت السلطات الرومانية ردا على ذلك اناتولي اكوبوف السكرتير الاول للسفارة الروسية في بوخارست  شخصية غير مرغوب بها وعرضت عليه مغادرة رومانيا خلال 48 ساعة.

في 28 يونيو/حزيران عام 2010  افادت وزارة العدل الامريكية باحتجاز 10 اشخاص وجهت اليهم فيما بعد تهمة بالتجسس لصالح روسيا. للمزيد من التفاصيل عن فضيحة التجسس هذه على موقعنا.

في ابريل/نيسان عام 2010 اعتقلت اجهزة الامن الهندية موظفة رفيعة المنزلة لسفارة الهند في اسلام آباد بتهمة التجسس لصالح باكستان. وقالت وسائل الاعلام ان مدخوري غوبتا السكرتيرة الثانية لسفارة الهند في باكستان  تتهم بالتعاون  مع الاستخبارات الخارجية الباكستانية. واضافت ان اجهزة الامن الهندية فرضت الرقابة عليها  ثم اعتقلتها بعدما  ثبوت الاشتباه بانها  تسلم معلومات هامة الى الجانب الباكستاني.

قامت مخابرات  كوريا الجنوبية في ابريل/نيسان عام 2010  باحتجاز شخصين بتهمة محاولة قتل شخص هارب من كوريا الشمالية وهو هوان يونغ اوبا  السكرتير السابق لحزب العمل الكوري، وذلك بتكليف من الاستخبارات الكورية الشمالية. وقيل ان هذين الشخصين كانا عميلين في ادارة الاستخبارات العسكرية للجيش الكوري الشمالي تسربا الى  تايلاند تحت ستار اللاجئين ثم وصلا الى كوريا الجنوبية.

اعلن فالنتين ناليفايتشينكو رئيس جهاز الامن الاوكراني في فبراير/شباط عام 2010  اكتشاف مجموعة من الجواسيس الروس الذين عملوا في اراضي اوكرانيا. وبحسب قوله فان 5 اشخاص من تلك المجموعة تم  طردهم من اوكرانيا. اما الشخص الخامس الذي يعد منظما لشبكة التجسس فتم  وضعه تحت الحراسة في السجن.

عام 2009
في شهر اكتوبر/تشرين الاول عام 2009 تم توقيف المواطن الاوكراني روسلان بيليبينكو في مدينة تيراسبول الروسية لدى قيامه بالتجسس على مشروع عسكري روسي. واعلن جهاز الامن الفيدرالي الروسي ان روسلان بيليبينكو بصفته عميلا في ادارة الاستخبارات بوزارة الدفاع الاوكرانية  كان يمارس منذ عام 2006 نشاطا يلحق ضررا بمصالح الامن للقوات المسلحة الروسية. وقد عثر لديه على جهاز تصوير الكتروني يحتوي على صور فوتوغرافية للوثائق السرية والسرية جدا التي تعتبر سرا من اسرار الدولة الروسية. واعترف بيليبينكو بنشاطات تجسسية واعلن استعداده لتقديم معلومات عن شبكات تجسس اخرى  تعمل ضد روسيا.

أفادت وكالات الانباء العالمية في مارس/آذار عام 2009  بان عسكريا رومانيا ومواطنا بلغاريا اعتقلا في بوخارست بتهمة التجسس. ويزعم ان العسكري قد سلم الى البلغاري معلومات سرية، وضمنها  خرائط ومواصفات فنية تخص الرادارات. وقيل ان الاخير كان يسلم كل ذلك الى موظف في السفارة الاوكرانية في بوخارست. واعلنت الخارجية الاوكرانية ردا على ذلك نيتها لطرد الدبلوماسيين الرومانيين من اوكرانيا لنشاطهما الموجه ضد مصلحة امن اوكرانيا كما قيل.

عام 2008
اعترف بن عامي كاديش الموظف السابق في البنتاغون رسميا في ديسمبر/كانون الاول عام 2008  بتجسسه لصالح اسرائيل  ابان خدمته العسكرية في الولايات المتحدة. وكان كاديش يعمل في مركز تصميم الاسلحة الواقع في ولاية نيوجيرسي الامريكية وقدم معلومات سرية تخص الدرع الصاروخية الامريكية  الى ممثل عن القنصلية الاسرائيلية وذلك عن طريق  تصوير تلك المعلومات. وكان يمارس عمالته في اعوام 1980 – 1985 .

أعتقل في استونيا في سبتمر/ايلول عام 2008 هرمان سيم  المديرالسابق لقسم حماية اسرار الدولة  بتهمة الخيانة وتسليم معلومات سرية الى  ممثلي دولة اجنبية. وتم توقيف زوجته المشتبه بانها ساعدت زوجها في خيانة الدولة الاستونية  بكونها موظفة في ادارة الشرطة. وقالت اجهزة التحقيق ان سيم  الذي كان يرأس قسم الامن في وزارة الدفاع الاستونية كان يجمع في اعوام 1995 – 2008 المعلومات السرية لتسليمها الى  جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية. واصدرت المحكمة الاستونية بحق هرمان سيم حكما  بالسجن 12 سنة لخيانة الدولة والتجسس لصالح روسيا.

احتجز منتسبو جهاز الامن الفيدرالي الروسي في 12 مارس/آذار عام 2008  المواطن الامريكي ايليا زاسلافسكي الموظف في شركة "تي ان كا – في ار مينتجمنت" وشقيقه ألكسندر زاسلافسكي رئيس مشروع المجلس البريطاني "نادي الخريجين من الجامعات"  في موسكو بتهمة التجسس الصناعي، وذلك لدى قيامهما بمحاولة تلقي المعلومات التي تعتبر سرا تجاريا من مواطن روسي وموظف في احدى مؤسسات النفط والغاز. وبحسب المعلومات المتوفرة لدى جهاز الامن الفيدرالي الروسي فان المتهمين كانا يجمعان المعلومات السرية لتسليمها الى بعض شركات النفط والغاز الاجنبية التي تعد  شركات منافسة للشركات الروسية في  سوق رابطة الدول المستقلة.

اعتقل في فبراير/شباط عام 2008 بولاية كاليفورنيا دونغفان تشانغ الصيني الاصل البالغ من العمر 72 سنة المهندس السابق في شركات الدفاع الامريكية. وكان تشانغ يعمل خلال 30 سنة في مجموعة الشركات "  Rockwell internotional "  التي تعمل في تصميم الاجهزة الفضائية والطائرات. وقد اتهم تشانغ بانه سلم الى حكومة الصين وثائق سرية  لها علاقة ببرنامج "شاتل" الفضائي وطائرة "اس – 17" الحربية وصاروخ "ديلتا – 4".  وفي الوقت ذاته وجهت تهمة الى غريغ برغنسون المحلل في  انظمة الاسلحة في البنتاغون بالتجسس لصالح الصين واتهم  برغرسون بعزمه على افشاء معلومات لها اهمية خاصة بالنسبة الى امن الولايات المتحدة. وقد اعتقل في اطار هذه القضية  مهاجران من ولاية لويزيانا الامريكية اتهما بتسليم معلومات لها علاقة بامن الولايات المتحدة الى حكومة اجنبية. واثبت التحقيق ان احد هذين المهاجرين تاي كو اقام علاقة مع برغرسون وغيره من الخبراء الامريكيين لكونه عميلا  في الاستخبارات الصينية وذلك في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني عام 2006 وفبراير/شباط عام 2007.

اندلعت في يناير/كانون الثاني عام 2008  فضيجة تجسس تتعلق بتسرب المعلومات من ديوان حكومة اليابان. واعلنت ادارة الشرطة اليابانية ان ياسو فوكودا الموظف في الديوان الحكومي الياباني كان يسلم الى  احد موظفي السفارة الروسية معلومات تحتوي على اسرار. وافادت ادارة الشرطة بان المعلومات المسلمة ليست لها علاقة بالدفاع عن البلاد لكنها تضمنت معلومات عن  تغيرات الرأي العام الياباني ورد فعل دول اجنبية على ما يحدث داخل اليابان. بالاضافة الى بعض التوصيات الموجهة الى  مجلس الوزراء الياباني.وقالت الشرطة اليابانية ان فوكودا البالغ من العمر 52 سنة اعترف بانه اقام منذ 10 سنوات التعاون مع الروس وتعرف منذ سنتين على السكرتير الثاني في السفارة الروسية وارتاد معه المطاعم حيث سلم المعلومات وقبض الاموال مقابل ذلك.

عام 2007
في يونيو/حزيران عام 2007 توجه فياتشيسلاف جاركو الضابط المتقاعد في الاستخبارت الروسية الى اجهزة الامن الروسية واعلن انه عميل في الاستخبارات البريطانية ، وكشف جاركو عن اسماء ل 4 عملاء في جهاز "مي – 6" الاستخباراتي البريطاني. وقام جاركو في اثناء التحقيق في القضية  بالكشف عن هوية بابلو ميلير لكونه عميلا بريطانيا قام بتجنيده.

عام 2006
فتحت النيابة العامة الروسية في اكتوبر/تشرين الاول عام 2006 القضية الجنائية بحق المسؤولين في ديوان الحكومة الروسية الذين سلموا بطريقة غير شرعية نسخا من الوثائق السرية الى ممثل عن شركة "تي ان كا – في ار" النفطية. وقالت النيابة العامة ان المعلومات التي تحتوي على اسرار الدولة تم اعدادها  لجلسة الحكومة الروسية. وأبرزت النيابة العامة آنذاك ان افشاء تلك المعلومات كان يمكن استخدامه لاغراض تتعارض مع مصالح روسيا الاستراتيجية في مجال الطاقة وتؤثر سلبا على مستقبل تطورها ومواقف روسيا الاقتصادية في السوق الدولية وامن الطاقة والامن الاقتصادي للبلاد.

في 15 فبراير/شباط عام 2006 قامت الشرطة السويدية بتوقيف العالم الشاب اندريه زامياتين  مواطن روسيا الاتحادية  الذي كان يعمل في معهد زراعي تابع لجامعة مدينة اوبسالا السويدية . وافادت وزارة الخارجية السيودية بان  زامياتين يتهم  بالتجسس. وقالت وسائل الاعلام السويدية ان الروسي المشتبه بانه جاسوس يعمل مساعدا للاستاذ في احد المعاهد الزراعية السويدية ويقوم بالبحوث العلمية في مجال الفيروسات التي تصيب النباتات.وتم رفع الاتهامات عن العالم الروسي بعد اقامته في السجن خلال شهرين  لعدم ثبوت الادلة الموجهة ضده. واصدر وزير العدل السويدي قرارا بمنح اندريه زامياتين تعويضا قدره 11.4 الف دولار.

اكتشف جهاز الامن الفيدرالي الروسي في يناير/كانون الثاني عام 2006  اربعة رجال للاستخبارات البريطانية كانوا يعملون في موسكو تحت ستار دبلوماسي. وقام بتوقيف مواطن روسي حاول الاستعانة بجهاز تجسس حديث لاقامة الاتصال مع رجال الاستخبارات البريطانية. واعربت الخارجية البريطانية آنذاك عن حيرتها  وقلقها بخصوص  تهم التجسس الموجهة الى الدبلوماسيين البريطانيين.

اعلن ممثل قسم الامن لدى ادارة الشرطة اليابانية ان موظفا في شركة "توشيبا" اليابانية  سلم الى موظف في الممثلية التجارية الروسية بطوكيو وثائق سرية تخص الاجهزة الالكترونية التي يمكن ان تستخدم في المجالين المدني والعسكري على حد سواء. كما يمكن استخدام تلك الاجهزة في الغواصات وانظمة توجيه الصواريخ ورادارات المقاتلات. وقالت الادارة ان الياباني والروسي تعارفا في احد معارض الاجهزة الالكترونية والتقا بعد ذلك في طوكيو 9 مرات. وقد تقاضى الياباني 10 الاف دولار مقابل الخدمات التي قدمها للجانب الروسي. وقيل ان الموظف الروسي عاد الى وطنه عام 2005.    ( BY R.T.)

13 سبتمبر 2011

قانون الطواريء



قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة
بالقانون رقم 162 لسنة 1958
بشأن حالة الطوارئ

باسم الأمة
رئيس الجمهورية

بعد الاطلاع على الدستور المؤقت وعلى المرسوم التشريعي رقم 150 الصادر في الإقليم السوري بتاريخ 22/6/1949 المتضمن تنظيم الإدارة العرفية


وعلى القانون رقم 533 لسنة 1954 في شأن الأحكام العرفية الصادر في الإقليم المصري والقوانين المعدلة له قرر القانون الآتي

مادة 1

يعمل بالقانون المرافق في شأن حالة الطوارئ

مادة 2

يلغى المرسوم التشريعي رقم 150 الصادر في 22/6/1949 والقانون رقم 533 لسنة 1954 المشار إليهما وكذلك كل نص يخالف أحكام هذا القانون


مادة 3

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية, ويعمل به في إقليمي الجمهورية من تاريخ نشره

صدر برئاسة الجمهورية
في 13 ربيع الأول سنة 1378هـ
المـوافق 27 سبتمبر سنة 1958 م
********

قانون بشأن حالة الطوارئ
مادة 1

يجوز إعلان حالة الطوارئ كلما تعرض الأمن أو النظام العام في أراضي الجمهورية أو في منطقة منها للخطر سواء كان ذلك بسبب وقوع حرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها أو حدوث اضطرابات في الداخل أو كوارث عامة أو انتشار وباء
مادة 2

يكون إعلان حالة الطوارئ وانتهاؤها بقرار من رئيس الجمهورية ويجب أن يتضمن قرار إعلان حالة الطوارئ ما يأتي
أولا: بيان الحالة التي أعلنت بسببها
ثانيا: تحديد المنطقة التي تشملها
ثالثا: تاريخ بدء سريانها
مادة 3

لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية
أولاً
وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه بهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال
ثانياً
الأمر بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها
ثالثاً
تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها, وكذلك الأمر بإغلاق هذه المحال كلها أو بعضها
رابعاً
الاستيلاء على أي منقول أو عقار والأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات وكذلك تأجيل أداء الديون والالتزامات المستحقة والتي تستحق على ما يستولى عليه أو على ما تفرض عليه الحراسة
خامساً
سحب التراخيص بالأسلحة أو الذخائر أو المواد القابلة للانفجار أو المفرقعات على اختلاف أنواعها والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق مخازن الأسلحة
سادساً
إخلاء بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية توسيع دائرة الحقوق المبينة في المادة السابقة على أن يعرض هذا القرار على مجلس الأمة في أول اجتماع له
مادة 3 مكرر
(1)
يكون للشخص المعتقل وفقا للمادة السابقة أن يتظلم من أمر الاعتقال إذا انقضت ستة أشهر (تم تعديل المدة إلى ثلاثين يوما فقط بدل ستة شهور) من تاريخ صدوره دون أن يفرج عنه ويكون التظلم بطلب يقدم بدون رسوم إلى محكمة أمن دولة عليا تشكل وفقاً لأحكام هذا القانون وتفصل المحكمة في التظلم على وجه السرعة ولا يكون قرار المحكمة بالإفراج نافذاً إلا بعد التصديق عليه من رئيس الجمهورية

(2)
يجوز لمن فرضت الحراسة على أمواله طبقاً للمادة ولكل ذي شأن أن يتظلم من أمر فرض الحراسة أو يتظلم من إجراءات تنفيذه ويكون التظلم بطلب يرفع بغير رسوم إلى محكمة أمن دولة عليا تشكل وفقاً لأحكام هذا القانون ويجب أن تختصم فيه الجهة الإدارية التي تتولى تنفيذ الأمر الصادر بفرض الحراسة, كما يجب أن يختصم فيه من فرضت الحراسة على أمواله إذا كان الطلب قد رفع من غيرهوتفصل المحكمة في التظلم بتأييد الأمر أو إجراء تعديلهولا يكون قرار المحكمة بإلغاء أمر فرض الحراسة نافذاً إلا بعد التصديق عليه من رئيس الجمهورية. ويجوز لمن رفض تظلمه أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضت ستة أشهر من تاريخ الرفض.

مادة 4

تتولى قوات الأمن أو القوات المسلحة تنفيذ الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه وإذا تولت القوات المسلحة هذا التنفيذ يكون لضباطها ولضباط الصف ابتداء من الرتبة التي يعينها وزير الحربية سلطة تنظيم المحاضر للمخالفات التي تقع لتلك الأوامروعلى كل موظف أو مستخدم عام أن يعاونهم في دائرة وظيفته أو عمله على القيام بذلك ويعمل بالمحاضر المنظمة في استثبات مخالفات هذا القانون إلى أن يثبت عكسها
مادة 5

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد تنص عليها القوانين المعمول بها أو من يقوم مقامه من رئيس الجمهورية بها يعاقب كل من خالف الأوامر الصادرة بالعقوبات المنصوص عليها في تلك الأوامر على ألا تزيد هذه العقوبة على الأشغال الشاقة المؤقتة ولا على غرامة قدرها أربعة آلاف جنيه أو اربعون ألف ليرة وإذا لم تكن تلك الأوامر قد بينت العقوبة مع مخالفة أحكامها فيعاقب على مخالفتها بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تتجاوز خمسون جنيها أو خمسمائة ليرة أو بإحدى هاتين العقوبتين

مادة 6

يجوز القبض في الحال على المخالفين للأوامر التي تصدر طبقاً لأحكام هذا القانون والجرائم المحددة في هذه الأوامرويجوز للمقبوض عليهم في غير الجرائم المضرة بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي والجرائم الأخرى التي يصدر بتعيينها أمر من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه أن يتظلم من أمر حبسه للمحكمة المختصةوللمحكمة أثناء نظر الدعوى أن تصدر قراراً بالإفراج المؤقت عن المتهم أيا كانت الجريمة التي يحاكم من أجلها ويكون قرار المحكمة في جرائم أمن الدولة الداخلي والخارجي أو الجرائم التي يصدر بتعيينها أمر من رئيس الجمهورية خاضعاً لتصديق رئيس الجمهورية أو من يفوضه بذلك

مادة 7

تفصل محاكم أمن الدولة الجزئية والعليا في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه وتشكل كل دائرة من دوائر أمن الدولة الجزئية بالمحكمة الابتدائية من أحد قضاة المحكمة وتختص بالفعل في الجرائم التي يعاقب عليها بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين
وتشكل دائرة أمن الدولة العليا بمحكمة الاستئناف من ثلاثة مستشارين وتختص بالفصل في الجرائم التي يعاقب عليها بعقوبة الجناية وبالجرائم التي يعينها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه أيا كانت العقوبة المقررة لها. ويقوم بمباشرة الدعوى أمام محاكم أمن الدولة عضو من أعضاء النيابة العامةويجوز استثناء لرئيس الجمهورية أن يأمر بتشكيل دائرة أمن الدولة الجزئية من قاض واثنين من ضباط القوات المسلحة من رتبة نقيب أو ما يعادلها على الأقل وبتشكيل دائرة أمن الدولة العليا من ثلاثة مستشارين ومن ضابطين من الضباط القادة
ويعين رئيس الجمهورية أعضاء محاكم أمن الدولة بعد أخذ رأي وزير العدل بالنسبة للقضاة والمستشارين, ورأي وزير الحربية بالنسبة إلى الضباط
مادة 8

يجوز لرئيس الجمهورية في المناطق التي تخضع لنظام قضائي خاص أو بالنسبة لقضايا معينة أن يأمر بتشكيل دوائر أمن الدولة المنصوص عليها في المادة السابقة من الضباط وتطبق المحكمة في هذه الحالة الإجراءات التي ينص عليها رئيس الجمهورية في أمر تشكيلهاوتشكل دائرة أمن الدولة العليا في هذه الحالة من ثلاثة من الضباط القادة ويقوم أحد الضباط أو أحد أعضاء النيابة بوظيفة النيابة العامة
مادة 9

يجوز لرئيس الجمهورية أو لمن يقوم مقامه أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام
مادة 10

فيما عدا ما هو منصوص عليه من إجراءات وقواعد في المواد التالية أو في الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية تطبق أحكام القوانين المعمول بها على تحقيق القضايا التي تختص بالفصل فيها محاكم أمن الدولة وإجراءات نظرها والحكم فيها وتنفيذ العقوبات المقضي بهاويكون للنيابة العامة عند التحقيق كافة السلطات المخولة لها ولقاضي التحقيق ولغرفة الاتهام ,قاضي الإحالة, بمقتضى هذه القوانين

مادة 11

لا تقبل الدعوى المدنية أمام محاكم أمن الدولة
مادة 12

لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ولا تكون هذه الأحكام نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية
مادة 13

يجوز لرئيس الجمهورية حفظ الدعوى قبل تقديمها إلى المحكمة، كما يجوز له الأمر بالإفراج المؤقت عن المتهمين المقبوض عليهم قبل إحالة الدعوى إلى محكمة أمن الدولة
مادة 14

يجوز لرئيس الجمهورية عند عرض الحكم عليه أن يخفف العقوبة المحكوم بها أو يبدل بها عقوبة أقل منها
أو أن يلغي كل العقوبات أو بعضها أيا كان نوعها أصلية أو تكميلية أو تبعية أو أن يوقف تنفيذ العقوبات كلها أو بعضها, كما يجوز له إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى أو مع الأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى، وفي هذه الحالة الأخيرة يجب أن يكون القرار مسببا فإذا صدر الحكم بعد إعادة المحاكمة قاضيا بالبراءة وجب التصديق عليه في جميع الأحوال وإذا كان الحكم بالإدانة جاز لرئيس الجمهورية إلغاء العقوبة أو تخفيفها أو وقف تنفيذها وفق ما هو مبين في الفقرة الأولى أو إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى

مادة 15

يجوز لرئيس الجمهورية بعد التصديق على الحكم بالإدانة أن يلغي الحكم مع حفظ الدعوى أو أن يخفف العقوبة أو أن يوقف تنفيذها وفق ما هو مبين في المادة السابقة, وذلك كله ما لم تكن الجريمة الصادرة فيها الحكم جناية قتل عمد أو اشتراك فيها
مادة 16

يندب رئيس الجمهورية بقرار منه أحد مستشاري محكمة الاستئناف أو أحد المحامين العامين على أن يعاونه عدد كاف من القضاة والموظفين وتكون مهمته التثبت من صحة الإجراءات وفحص تظلمات ذوي الشأن وإبداء الرأي, ويودع المستشار أو المحامي العام في كل جناية مذكرة مسببة برأيه ترفع إلى رئيس الجمهورية قبل التصديق على الحكموفي أحوال الاستعجال يجوز للمستشار أو المحامي العام الاقتصار على تسجيل رأيه كتابة على هامش الحكم
مادة 17

لرئيس الجمهورية أن ينيب عنه من يقوم مقامه في اختصاصاته المنصوص عليها في هذا القانون كلها أو بعضها وفي كل أراضي الجمهورية أو في منطقة أو مناطق معينة فيها

مادة 18

لا يترتب على تنفيذ هذا القانون الإخلال بما يكون لقائد القوات العسكرية في حالة الحرب من الحقوق في منطقة الأعمال العسكرية

مادة 19

عند انتهاء حالة الطوارئ تظل محاكم أمن الدولة مختصة بنظر القضايا التي تكون محالة عليها وتتابع
نظرها وفقاً للإجراءات المتبعة أمامهاأما الجرائم التي يكون المتهمون فيها قد قدموا إلى المحاكم فتحال إلى المحاكم العادية المختصة وتتبع في شأنها الإجراءات المعمول بها أمامها
مادة 20

يسري حكم الفقرة الأولى من المادة السابقة على القضايا التي يقرر رئيس الجمهورية إعادة المحاكمة فيها طبقاً لأحكام هذا القانون ويبقى لرئيس الجمهورية كافة السلطات المقررة له بموجب القانون المذكور بالنسبة للأحكام التي تكون قد صدرت من محاكم أمن الدولة قبل إلغاء حالة الطوارئ ولم يتم التصديق عليها والأحكام التي تصدر من هذه المحاكم طبقاً لما تقرره هذه المادة السابقة

مشروع برنارد


مشروع برنارد لويس لتقسيم الدول العربية والإسلامية والذي اعتمدته الولايات المتحدة لسياستها المستقبلية


تقديم بين يدي المقال:
قد يبدو المخطط المعروض في هذا المقال صعب التصديق بسبب امتداده على مدى زمني طويل من جهة، وبسبب مستواه الإجرامي في حق البشرية الذي يفوق الحدود من جهة أخرى، إلا أن تطورات الأحداث في العالم العربي والإسلامي منذ نهاية ثمانينيات القرن العشرين — إذكاء نار الحرب الأهلية في جنوب السودان ثم انفصاله عن الشمال، وحرب العراق وإيران، وحروب أفغانستان المتتابعة، ثم غزو الصومال والعراق، وإثارة الحرب الأهلية في دارفور، والعمليات العسكرية غير المعلنة في اليمن والصومال، ثم مد الحرب الأمريكية إلى باكستان، والمحاولات الجارية لإثارة حرب أهلية في لبنان، وتشجيع النزعات الطائفية والعرقية في العراق ولبنان ومصر (الأقباط والنوبيون)، وتسليح جيش إثيوبيا وإشراكه في إخضاع الصومال، وتشجيع دول المنبع على الاعتراض على حقوق مصر المكتسبة في مياه النيل وتمويل مشاريعها المائية على النهر — كلها تتفق مع محتويات هذا المخطط وتفرض علينا أخذه على محمل الجد.
حتى لا ننسى..

مخطط برنارد لويس لتفتيت العالم الإسلامي

الذين لم يقرأوا التاريخ يظنون ما صنعته أمريكا بالعراق من احتلال وتقسيم هو أمر مفاجئ جاء وليد الأحداث التي أنتجته، وأن ما يحدث الآن في جنوب السودان له دوافع وأسباب. ولكن الحقيقة الكبرى أنهم نسوا أن ما يحدث الآن هو تحقيق وتنفيذ للمخطط الاستعماري الذي خططته وصاغته وأعلنته الصهيونية والصليبية العالمية لتفتيت العالم الإسلامي وتجزئته وتحويله إلى ”فسيفساء ورقية" تكون فيه إسرائيل هي السيد المطاع وذلك منذ إنشاء هذا الكيان الصهيوني على أرض فلسطين 1948م.
وعندما ننشر هذه الوثيقة الخطيرة لـ "برنارد لويس" فإننا نهدف إلى تعريف المسلمين بالمخطط وخاصة الشباب الذين هم عماد الأمة وصانعو قوتها وحضارتها ونهضتها والذين تعرضوا لأكبر عملية "غسيل مخ" يقوم به فريق يعمل بدأب لخدمة المشروع الصهيوني الأمريكي لوصم تلك المخططات بأنها مجرد "نظرية مؤامرة" رغم ما نراه رأي العين ماثلا أمامنا من حقائق في فلسطين والعراق والسودان وأفغانستان والبقية آتية لا ريب إذا غفلنا ….
وحتى لا ننسى ما حدث لنا وما يحدث الآن وما سوف يحدث في المستقبل فيكون دافعا لنا على العمل والحركة لوقف الطوفان القادم …

"برنارد لويس" من هـــو ؟
العراب الصهيوني …
أعدى أعداء الإسلام على وجه الأرض..
حيي بن أخطب العصر الحديث، والذي قاد الحملة ضد الإسلام ونبي الإسلام،  وخرج بوفد يهود المدينة ليحرض الجزيرة العربية كلها على قتال المسلمين والتخلص من رسولهم … صاحب أخطر مشروع في هذا القرن لتفتيت العالم العربي والإسلامي من باكستان إلى المغرب والذي نشرته مجلة وزارة الدفاع الأمريكية.
ولد "برنارد لويس" في لندن عام 1916، وهو مستشرق بريطاني الأصل، يهودي الديانة، صهيوني الانتماء، أمريكي الجنسية. تخرج في جامعة لندن 1936 وعمل فيها مدرسا في قسم التاريخ – الدراسات الشرقية الأفريقية.
كتب "لويس" كثيرا وتداخل في تاريخ الإسلام والمسلمين حيث اعتبر مرجعا فيه. فكتب عن كل ما يسيء للتاريخ الإسلامي متعمدا، فكتب عن الحشاشين وأصول الإسماعيلية والقرامطة، وكتب في التاريخ الحديث نازعا النزعة الصهيونية التي يصرح بها ويؤكدها.

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مقالا قالت فيه: أن برنارد لويس "90 عاما" المؤرخ البارز للشرق الأوسط وقد وفر الكثير من الذخيرة الأيديولوجية لإدارة بوش في قضايا الشرق الأوسط والحرب على الإرهاب حتى إنه يعتبر بحق منظرا لسياسة التدخل والهيمنة الأمريكية في المنطقة.
قالت نفس الصحيفة: أن لويس قدم تأييدا واضحا للحملات الصليبية الفاشلة واوضح أن الحملات الصليبية على بشاعتها كانت رغم ذلك ردا مفهوما على الهجوم الإسلامي خلال القرون السابقة وأنه من السخف الاعتذار عنها.
رغم أن مصطلح “صدام الحضارات” يرتبط بالمفكر المحافظ ”صموئيل هنتينجتون” فإن  "لويس” هو من قدم التعبير اولا إلى الخطاب العام. ففي كتاب ”هنتينجتون” الصادر في 1996 يشير المؤلف إلى فقرة رئيسية في مقال كتبه ”لويس“ عام 1990 بعنوان "جذور الغضب الإسلامي" قال فيها: هذا ليس أقل من صراع بين الحضارات. ربما تكون غير منطقية، لكنها بالتأكيد رد فعل تاريخي منافس قديم لتراثنا اليهودي والمسيحي وحاضرنا العلماني والتوسع العالمي لكليهما.
طور "لويس" روابطه الوثيقة بالمعسكر السياسي للمحافظين الجدد في الولايات المتحدة منذ سبعينيات القرن العشرين حيث يشير "جريشت" من معهد العمل الأمريكي إلى أن لويس ظل طوال سنوات "رجل الشئون العامة" كما كان مستشارا لإدارتي بوش الأب والابن.
في 1 /5 /2006 ألقى "ديك تشيني" نائب الرئيس "بوش الابن" خطابا يكرم فيه "لويس" في مجلس الشئون العالمية في فيلادلفيا حيث ذكر "تشيني" أن لويس قد جاء إلى واشنطن ليكون مستشارا لوزير الدفاع لشئون الشرق الأوسط.
لويس الأستاذ المتقاعد بجامعة "برنستون" ألف عشرين كتابا عن الشرق الأوسط من بينها ”العرب في التاريخ” و ”الصدام بين الإسلام والحداثة في الشرق الأوسط الحديث” و ”أزمة الإسلام: حرب مقدسة وإرهاب غير مقدس".
لم يقف دور برنارد لويس عند استنفار القيادة في القارتين الأمريكية والأوروبية وانما تعداه إلى القيام بدور العراب الصهيوني الذي صاغ للمحافظين الجدد في إدارة الرئيس بوش الابن استراتيجيتهم في العداء الشديد للإسلام والمسلمين وقد شارك لويس في وضع استراتيجية الغزو الأمريكي للعراق حيث ذكرت الصحيفة الأمريكية أن "لويس" كان مع الرئيس بوش الآن ونائبه تشيني خلال اختفاء الاثنين على اثر حادثة ارتطام الطائرة بالمركز الاقتصادي العالمي وخلال هذه الاجتماعات ابتدع لويس للغزو مبرراته واهدافه التي ضمنه في مقولات "صراع الحضارات" و "الإرهاب الإسلامي.“
في مقابلة أجرتها وكالة الاعلام مع "لويس" في 20/5/2005 قال الآتي بالنص: إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون لا يمكن تحضيرهم وإذا تركوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمر الحضارات وتقوض المجتمعات ولذلك فإن الحل السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية. وفي حال قيام أمريكا بهذا الدور فإن عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية في استعمار المنطقة لتجنب الأخطاء والمواقف السلبية التي اقترفتها الدولتان.

إنه من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلى وحدات عشائرية وطائفية ولا داعي لمراعاة خواطرهم او التأثر بانفعالاتهم وردود الأفعال عندهم ويجب أن يكون شعار أمريكا في ذلك  ”إما أن نضعهم تحت سيادتنا أو ندعهم ليدمروا حضارتنا.“ ولا مانع عند إعادة احتلالهم أن تكون مهمتنا المعلنة هي تدريب شعوب المنطقة على الحياة الديمقراطية, وخلال هذا الاستعمار الجديد لا مانع أن تقدم أمريكا بالضغط على قيادتهم الإسلامية – دون مجاملة ولا لين ولا هوادة - ليخلصوا شعوبهم من المعتقدات الإسلامية الفاسدة , ولذلك يجب تضييق الخناق على هذه الشعوب ومحاصرتها واستثمار التناقضات العرقية والعصبيات القبلية والطائفية فيها قبل أن تغزو أمريكا وأوروبا لتدمر الحضارة فيها.

انتقد "لويس" محاولات الحل السلمي وانتقد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان واصفا هذا الانسحاب بأنه عمل متسرع ولا مبرر له فإسرائيل تمثل الخطوط الأمامية للحضارة الغربية وهي تقف أمام الحقد الإسلامي الزائف نحو الغرب الأوروبي والأمريكي ولذلك فإن على الأمم الغربية أن تقف في وجه هذا الخطر البربري دون تلكؤ او قصور ولا داعي لاعتبارات الرأي العام العالمي وعندما دعت أمريكا عام 2007 إلى مؤتمر ”أنابوليس“ للسلام كتب لويس في صحيفة "وول ستريت جورنال" - يقول: "يجب ألا ننظر إلى هذا المؤتمر ونتائجه إلا باعتباره مجرد تكتيك موقوت غايته تعزيز التحالف ضد الخطر الإيراني وتسهيل تفكيك الدول العربية والإسلامية ودفع الأتراك والأكراد والعرب والفلسطينيين والإيرانيين ليقاتل بعضهم بعضا كما فعلت أمريكا مع الهنود الحمر من قبل."


"بريجنسكي" مستشار الأمن القومي الأمريكي
مشروع برنارد لويس لتقسيم الدول العربية والإسلامية والذي اعتمدته الولايات المتحدة لسياستها المستقبلية

1- في عام 1980 والحرب العراقية الايرانية مستعرة صرح مستشار الأمن القومي الأمريكي "بريجنسكي" بقوله: "أن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة من الآن  ( 1980) هي كيف يمكن تنشيط حرب خليجية ثانية تقوم على هامش الخليجية الاولي – التي حدثت بين العراق وايران –  تستطيع أمريكا من خلالها تصحيح حدود سايكس- بيكو * "
2- عقب إطلاق هذا التصريح وبتكليف من وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" بدأ المؤرخ الصهيوني المتأمرك "برنارد لويس" بوضع مشروعه الشهير الخاص بتفكيك الوحدة الدستورية لمجموعة الدول العربية والإسلامية جميعا كلا على حدة ومنها العراق وسوريا ولبنان ومصر والسودان وإيران وتركيا وأفغانستان وباكستان والسعودية ودول الخليج ودول الشمال الأفريقي …الخ , وتفتيت كل منها إلى مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية … وقد أرفق بمشروعه المفصل مجموعة من الخرائط المرسومة تحت إشرافه تشمل جميع الدول العربية والإسلامية المرشحة للتفتيت بوحي من مضمون تصريح ”بريجنسكي” مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس "جيمي  كارتر" * الخاص بتسعير حرب خليجية ثانية تستطيع الولايات المتحدة من خلالها تصحيح حدود سايكس بيكو بحيث يكون هذا التصحيح متسقا مع الصالح الصهيوأمريكي.
3- في عام 1983 وافق الكونجرس الأمريكي بالإجماع في جلسة سرية على مشروع الدكتور "برنارد لويس" وبذلك تم تقنين هذا المشروع واعتماده وإدراجه في ملفات السياسة الأمريكية الاستراتيجية لسنوات مقبلة.


تفاصيل المشروع الصهيوأمريكي لتفتيت العالم الإسلامي “لبرنارد لويس”
مصر والسودان

تقسيم مصر والسودان
 (1) مصـــــــر: 4 دويلات
1. سيناء وشرق الدلتا:
“تحت النفوذ اليهودي” (ليتحقق حلم اليهود من النيل إلى الفرات).

2. الدولة النصرانية: عاصمتها الإسكندرية.
ممتدة من جنوب بني سويف حتى جنوب أسيوط واتسعت غربًا لتضم الفيوم وتمتد في خط صحراوي عبر وادي النطرون ليربط هذه المنطقة بالإسكندرية.
وقد اتسعت لتضم أيضًا جزءًا من المنطقة الساحلية الممتدة حتى مرس مطروح.

3. دولة النوبة:
المتكاملة مع الأراضي الشمالية السودانية. عاصمتها أسوان. تربط الجزء الجنوبي الممتد من صعيد مصر حتى شمال السودان باسم بلاد النوبة بمنطقة الصحراء الكبرى لتلتحم مع دولة البربر التي سوف تمتد من جنوب المغرب حتى البحر الأحمر.

4. مصر الإسلامية:
عاصمتها القاهرة. الجزء المتبقي من مصر. يراد لها أن تكون أيضًا تحت النفوذ الإسرائيلي حيث تدخل في نطاق إسرائيل الكبرى التي يطمع اليهود في إنشائها.

 (2) الســــــــودان: تقسم إلى 4 دويلات
(انظر الخريطة السابقة تقسيم مصر والسودان)

1- دويلة النوبة:
المتكاملة مع دويلة النوبة في الأراضي المصرية التي عاصمتها أسوان.
2- دويلة الشمال السوداني الإسلامي:
3- دويلة الجنوب السوداني المسيحي:
وهي التي سوف تعلن انفصالها في الاستفتاء  9/1/2011 ليكون أول فصل رسمي طبقا للمخطط.
4- دارفور:
والمؤامرات مستمرة لفصلها عن السودان بعد الجنوب مباشرة حيث إنها غنية باليورانيوم والذهب والبترول.

(3) دول الشمال الأفريقي

تفكيك ليبيا والجزائر والمغرب بهدف إقامة:
1- دولة البربر:
على امتداد دويلة النوبة بمصر والسودان.
2- دويلة البوليساريو
3- الباقي دويلات المغرب والجزائر وتونس وليبيا

(4) شبه الجزيرة العربية (والخليج)

 تقسيم شبه الجزيرة العربية والخليج

 إلغاء الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان واليمن والإمارات العربية من الخارطة ومحو وجودها الدستوري بحيث تتضمن شبه الجزيرة والخليج ثلاث دويلات فقط:
1- دويلة الإحساء الشيعية: (وتضم الكويت والإمارات وقطر وعمان والبحرين).
2- دويلة نجد السنية.
3- دويلة الحجاز السنية.

(5) العـــــــــــراق


تفكيك العراق على أسس عرقية ودينية ومذهبية على النحو الذي حدث في سوريا في عهد العثمانيين.
3 دويلات
1- دويلة شيعية في الجنوب حول البصرة.
2- دويلة سنية في وسط العراق حول بغداد.
3- دويلة كردية في الشمال والشمال الشرقي حول الموصل (كردستان)  تقوم على أجزاء من الأراضي العراقية والإيرانية والسورية والتركية والسوفيتية (سابقا).
ملاحظة:
[صوت مجلس الشيوخ الأمريكي كشرط انسحاب القوات الأمريكية من العراق في 29/9/2007 على تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات المذكور أعلاه وطالب مسعود برزاني بعمل استفتاء لتقرير مصير إقليم كردستان العراق واعتبار عاصمته محافظة (كركوك) الغنية بالنفط محافظة كردية ونال مباركة عراقية وأمريكية في أكتوبر 2010 والمعروف أن دستور "بريمر" وحلفائه من العراقيين قد أقر الفيدرالية التي تشمل الدويلات الثلاث على أسس طائفية: شيعية في (الجنوب)/ سنية في (الوسط)/ كردية في (الشمال)، عقب احتلال العراق في مارس-إبريل 2003].

(6) ســــــــــوريا

تقسيمها إلى أقاليم متمايزة عرقيا أو دينيا أو مذهبيا 4 دويلات:
1- دولة علوية شيعية (على امتداد الشاطئ).
2- دولة سنية في منطقة حلب.
3- دولة سنية حول دمشق.
4- دولة الدروز في الجولان ولبنان (الأراضي الجنوبية السورية وشرق الأردن والأراضي اللبنانية.)



(7) لبنــــــــــان


تقسيم لبنان إلى ثمانية كانتونات عرقية ومذهبية ودينية:
1- دويلة سنية في الشمال (عاصمتها طرابلس).
2- دويلة مارونية شمالا (عاصمتها جونيه).
3- دويلة سهل البقاع العلوية (عاصمتها بعلبك) خاضعة للنفوذ السوري شرق لبنان.
4- بيروت الدولية (المدوّلة).
5- كانتون فلسطيني حول صيدا وحتى نهر الليطاني تسيطر عليه منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف).
6- كانتون كتائبي في الجنوب والتي تشمل مسيحيين ونصف مليون من الشيعة.
7- دويلة درزية (في أجزاء من الأراضي اللبنانية والسورية والفلسطينية المحتلة).
8- كانتون مسيحي تحت النفوذ الإسرائيلي.

(8) إيران وباكستان وأفغانستان

تقسيم إيران وباكستان وأفغانستان

تقسيمها إلى عشرة كيانات عرقية ضعيفة:
1- كردستان.
2- أذربيجان.
3- تركستان.
4- عربستان.
5- إيرانستان (ما بقى من إيران بعد التقسيم).
6- بوخونستان.
7- بلونستان.
8- أفغانستان (ما بقي منها بعد التقسيم).
9- باكستان (ما بقي منها بعد التقسيم).
10- كشمير.

(9) تركيــــــــا
انتزاع جزء منها وضمه للدولة الكردية المزمع إقامتها في العراق.

(10) الأردن
تصفية الأردن ونقل السلطة للفلسطينيين.

(11) فلســــــطين

ابتلاعها بالكامل وهدم مقوماتها وإبادة شعبها.
 

(12) اليمــــــــن
إزالة الكيان الدستوري الحالي للدولة اليمنية بشطريها الجنوبي والشمالي واعتبار مجمل أراضيها جزءًا من دويلة الحجاز.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات

اتفاقية سايكس –بيكو 1916 وفيها تم اقتسام ما تبقى من المشرق العربي عقب الحرب العالمية الأولى بين انجلترا وفرنسا والتي أعقبها إصدار وعد بلفور 1917 لليهود في فلسطين.

جيمي كارتر حكم أمريكا منذ ( 1977 – 1981) وفي عهده تم وضع مشروع التفكيك وهو قس داهية يعتمد السياسة الناعمة. وهو الآن يجوب الدول العربية والإسلامية بحجة تحقيق الديمقراطية ونشر السلام في المنطقة

09 سبتمبر 2011

مبارك ونظامه العملاء


عندما ارادت أمريكا أن تقضي على الشيوعية في العالم ركزت على الاتحاد السوفيتي ،وتم تدمير ايدولوجية كامله وأنظمة إقتصادية وإجتماعية وسياسية تابعة للشيوعية عن طريقة أسهل بكثير مما يتصوره ازكي السياسين واساتذة علوم السياسة والاجتماع ،كانت استراتجيتها بسيطة للغاية ،وهي إختيار عميل واحد فقط لتنفيذ مخططها ،وكان الاختيار على جورباتشوف ،وعندما وصل جورباتشوف إلي رياسة الاتحاد السوفيتي ،كانت الأوامر التي صدرت له من المخابرات الأمريكية بسيطة للغاية ولكن قوة تدميرها كانت أكبر بكثير من قوة تدمير ألف قنبلة نووية ،ترى ماذا كانت تلك الأوامر؟؟
كانت الأوامر هي أنه إذا تقدم ثلاتة أفراد لشغل وظيفة عليا كان على جورباتشوف ان يختار اسواهم وأفسدهم.
أمر سهل و بسيط ،جعلني أراجع سياسة مصر وسياسة حسني مبارك منذ القيام بإغتيال السادات عام ١٩٨١٬كل قرارات وسياسات مبارك تجعل أي مبتدي في مجال السياسة يستخلص أن حسني مبارك هو عميل لجهة ما هدفها الأول والأخير هو إنهاك وتدمير مصر ،هذه النتيجة لا تحتاج إلى مفكر أو محلل للوصول إليها بل أن أي طفل صغير يستطيع الوصول لذلك ، حسني يتبع نفس الإستراتيجية التي تبناها جورباتشوف ،و لكن مع إختلاف من يتولى تحريكه . ولكن من تكون تلك الجهة التي تحرك مبارك هل هي المخابرات الأمريكية أم الاسرائلية ؟؟
الأمركيين ببساطة ليست لهم أي مصلحة مباشرة أو عداء تاريخي متاصل تجاه المصريين بل أن الشعب الأمريكي و قادته السياسيين على إختلاف طوائفهم السياسية يحبون مصر.فمصر تمثل بالنسبة لاي أمريكي ام الحضاره وبدون مصر يشعر الأمركيين بالفراغ التاريخي.ثم ما مصلحة أمريكا في أن تجويع وافقار وامراض شعب مصر فنحن لم نخض حرب ما ضد أمريكا ولم يحدث في يوم من الأيام أن قمنا بقتل جندي أمريكي ،و على مر تاريخنا لم نمثل أي تهديد حقيقي للامريكيين ،بل أن أول من إعترف بانقلاب ١٩٥٢ كانت الحكومة الأمريكية ،ورغم مايقال عن أن أمريكا كانت دايما ضد مصر فهذا كلام ليس له أي دليل حقيقي فعلى سبيل المثال كانت أمريكا هي من أمر بوقف العدوان الثلاثي على مصر من قبل إنجلترا وفرنسا وإسرائيل ،وإذا لم تتدخل لوقف العدوان في ذلك الوقت لتم إعادة إحتلال مصر مرة أخرى .هذه ليس وجهت نظري الشخصية ،بل هي حقيقة تاريخية ،لا مجال فيها للتكهنات.
وهذا يدفعنا إلي الاحتمال الثاني ألا وهو إسرائيل لماذا؟؟
لان الاسرائيليين ارادو الانتقام من الشعب المصري ومن السادات بالذات فالرجل دمر حلمهم وعزتهم وثقتهم بانفسهم أمام العالم إنتصر عليهم عسكريا وسياسيا و ألحق بهم عار الهزيمة عام ١٩٧٣ ،بل أن السادات بدهاؤه السياسي كان قد بدا بخطة خطرة جدا يهدف من وراها تقليص دور إسرائيل الأقليمي و سحب البساط الأمريكي من تحت اقدامها،و النتيجة كانت التفكير في التخلص من السادات و لكن كيف ،كان أقسى ألم يشعر به مناحيم بيجين هو أن السادات كان يلعب معه أمام أعين العالم كله بنفس خطط بيجين و لكن بتكنيكات جديدة وكان بجين الذي تعشق لعبة الشطرنج بجنون يتعامل مع السادات باسلوب لاعب شطرنج ،وكان السادات يعلم ذلك جيدا ومن المفارقات العجيبة أن السادات لم يخسر أبدا في حياته دور شطرنج لعبه ،كانت تحركات السادات واضحة لبيجن و كان السادات يتحرك بمكر شديد تجاه أمريكا و كانت قوة تحركات السادات نابعة من أنه كان يحب اللعب أمام أعين العالم بطريقة استعراضية تبدو شفافة حتى صارت معظم شعوب العالم و ليس قادتها فقط مغرمين بتتبع أخبار السادات ،حتى أن مجلات الأزياء في العالم تصدر السادات غلافها في يوم ما ،كان السادات يمثل بالنسبة للجميع رمزا للتحضر رمزا للانتصار والتسامح وكان إعجاب جيمي كارتر المتزايد له يوما بعد يوم ومقدرة السادات على احتواء كارتر وأمريكا تحت زراعه من أهم الأشياء التي جنت جنون الادارة الاسرائلية فالسادات يحاول أن يستبدل إسرائيل المدللة من الولايات الأمريكية والحليف الاستراتيجي رقم واحد بالمنطقة بمصر ،
تجمعت كل الاراء والتوجهات في إسرائيل إلي راي واحد هو أنه يجب التخلص من السادات،وعقاب الشعب المصري و- الأخذ بالثار منه، ولم يكتفوا بقتل السادات عن طريق عميلهم بل أنهم جندو مجموعة من العملاء لتدمير مصر منهجيا ،وكانت البداية بدراسة من هم عملاء إسرائيل المهمين والموثرين داخل مصركانت اللستة تضم١_ صفوت الشريف والإسم الحركي له في المخابرات الاسرائلية هو أبو عوف2_ أشرف مروان والاسم الحركي له إذ البان٣_ اللواء عبد العزيز عز والاسم الحركي له عيسى
كانت الاوامر لواضحة
1.دعم الحركات الاسلامية ذات الطابع الراديكالي والتي تتسم بتبنيها سياسة العنف السياسي بالمال والسلاح والأفكار،بدون أن تلاحظ تلك الحركات الهدف النهائي من الدعم أو المصدر الريسي لهذا الدعم .2.تهيات و تشجيع ووضع أحد العملاء الجدد أمام السادات وتهيي المجال لهذا العميل لكي يقوم السادات بختياره كنائب له ،ومن ثم عند التخلص من السادات يضمن الاسرائليون وصول عميلهم إلي حكم مصر
كان صفوت الشريف هو المحرك الأساسي للخطة ،تحرك صفوت في كافة الاتجاهات والمجالات لتلميع حسني أمام السادات واظهاره بمظهر الخاضع الذليل للسادات حتى أن جملة( لبيهش ولا بينش) تم اختراعها وتسمية مبارك بها أمام السادات حتى يهيي للسادات إختياره كنائب له،وكان من ضمن التقارير التي تصل إلي السادات عن حسني مبارك من صفوت بصفته ريس جهاز الاستعلامات ،وجهاز الاستعلامات كان يعد المسوول الأول عن المعلومات الداخلية في مصر في ذلك الوقت، ولكن ماهو التقرير الذي سلمه صفوت للسادات وجعل السادات يقوم بتعين حسني مبارك نائبا له لذلك يجب تعريف القارىء على من هو صفوت الشريف من خلال تحقيقات مجلس قيادة الثورة فى احداث انحراف المخابرات وقد قمنا بحذف اسماء الفنانات والاشخاص المذكورة فى التقرير لان الكثير منهم توفاهم الله ولانريد التشهير باحد قد سترة الله عد الاشخاص المعروفين كصلاح نصر وحسن عليش فسمعتهم تسبقهم اليكم المفاجئات
فتح المحضر يوم الخميس الموافق 29/2/1968 الساعة 11 صباحاً بمبنى مجلس قيادة الثورة بالجزيرة.
نحن/ عبد السلام حامد أحمد رئيس النيابة وعضو مكتب التحقيق والادعاء ومحمود عباس أمين سر مكتب التحقيق والادعاء
حيث عهد إلينا السيد رئيس مكتب التحقيق والادعاء بمحكمة الثورة بسؤال المعتقل محمد صفوت الشريف واسمه الحركي "موافي" في القضية الخاصة بانحراف جهاز المخابرات العامة ــ وقد تسلمنا من السيد رئيس المكتب صورة تقرير مقدم من المذكور وهي صورة محررة على الآلة الكاتبة وتقع في اثنين وعشرين ورقة ــ وباطلاعنا عليها وجدنا أنه يتحدث فيها عن عمليات السيطرة "الكنترول" التي قام بها قسم المندوبين بالمجموعة 98 منذ عام 1963 عن طريق تجنيد عناصر من السيدات لاستغلالهم في هذه العمليات وأوضح كيف نشأت هذه الفكرة وأسماء سائر ضباط المخابرات الذين أسهموا في تنفيذها والدور الذي تولاه في هذا الشأن وأسماء السيدات اللاتي وقع عليهن الاختيار والأماكن التي تم فيها تنفيذ العمليات بعد تجهيزها فنياً ــ كما شرح العمليات التي تمت تفصيلاً والأشخاص الذين كانوا هدفاً لهذه العمليات لإمكان السيطرة عليهم واستغلالهم في عمليات المخابرات ــ وأنهى التقرير بتعليق ذكر فيه أن عملية استخدام وسائل السيطرة واستخدام العنصر النسائي تعتبر إحدى وسائل علم المخابرات وأنه تم التفكير فيها كنوع من التطوير والتجديد لقسم المندوبين ولجهاز المخابرات إلا أنه لم تستغل نتائج المجهود المبذول في هذه العمليات وحفظت جميعها في الأرشيف.
وأن هذه العمليات سارت بنجاح لفترة ثم فقدت قيمتها ونجاحها حين خرجت عن الخط المرسوم لها واستبدلت بعمليات غير واضحة أو محددة الغرض من إجرائها على مستوى القائمين بالتنفيذ رغم ما تكلفته من مبالغ ــ كما أورد في التعليق بعض أوجه النقد في تنفيذ العمليات سالفة الذكر ومنها أن وسيلة السيطرة يكفي أن تكون صورة واحدة للشخص المطلوب السيطرة عليه في وضع شاذ لا أن تكون قصة طويلة تليفزيونية وسينمائية ــ كما ذكر أنه كانت هناك شائعات بأن رئيس هيئة الأمن القومي على علاقة بنجاة الصغيرة وأن مدير المخابرات على علاقة بسعاد حسني التي سبق أن أجريت لها عملية "كنترول" ــ كما أوضح في التعليق أن العمليات سالفة الذكر كانت واقعة تحت سيطرة رئيس هيئة الأمن القومي ورئيس المخابرات ولا تتم أي خطوة إلا بتوجيه وأمر صريح، وأن مصروفات العمليات من مكافآت للمندوبين وإيجارات للمنازل التي تتم فيها وسائر المصروفات كانت تتم المحاسبة عليها بموجب إيصالات وفواتير مع يسري الجزار مساعد رئيس هيئة الأمن القومي.
وقد أشرنا على صورة التقرير بالنظر والإرفاق.
وقد وجدنا مرفقاً بها صورة بالآلة الكاتبة من تقرير آخر مقدم من محمد صفوت الشريف تقع في ثلاث ورقات ويتحدث فيها عن المشروعات التجارية التابعة لإدارة المخابرات.
وقد أشرنا عليها أيضاً بالنظر والإرفاق.
كما وجدنا مرفقاً أيضاً صورة أخرى من تقرير يتكون من ورقتين محررة بالآلة الكاتبة عن عمليات تسجيل تمت في عيادة الدكتور/ ------ وفي منازل كل من (مطربين وفنانات فى تلك الفترة) وينتهي هذا التقرير بتعليق جاء به أنه كان هناك اهتمام بالحصول على وسائل سيطرة على بعض المندوبات رغم أنهن لم يشتركن في عمليات هامة، كما أنه كانت تصرف مكافآت عقب عمليات غير هامة ولا تستحق المكافأة على عكس ما كان يجري بالنسبة لعمليات أخرى على مستوى عال بالنسبة لعمل المخابرات. كما أنه كان يجري استخدام المترجمين في إتمام عمليات الكنترول الخاصة بالوسط الفني.
وقد أشرنا على هذه الصورة أيضاً بالنظر والإرفاق.
وحيث كنا قد نبّهنا بحضور محمد صفوت الشريف.
وحيث حضر فقد دعوناه وسألناه بالآتي قال: اسمي: محمد صفوت محمد الشريف واسمي الحركي "موافي" سن 35 ــ رئيس منطقة عمليات
بإدارة المخابرات العامة سابقاً وبالمعاش
حالياً ــ ومقيم/ 347 شارع رمسيس.
س: ما العمل الذي كنت تقوم به في إدارة المخابرات العامة؟
جـ: أنا التحقت بإدارة المخابرات العامة منذ سنة 1957 وكنت قبل ذلك أعمل ضابطاً بالجيش وبعد انضمامي للمخابرات تدربت في الفرقة ثم عملت كضابط وحدة ميدان في التحريات والمراقبات لمدة حوالي سنة وبعد ذلك تفرغت لعملية خاصة وهي عملية الجاسوس فؤاد محرم ثم عملت في تدريب بعض العاملين بالإدارة حتى سنة 1962 حيث عملت في قسم المندوبين بالمجموعة 98 وكنت رئيس مكتب فرعي هو مكتب الهيئات الدبلوماسية وكان يرأس قسم المندوبين في ذلك الوقت جمال عباس واسمه الحركي "محرم" ثم عينت في أوائل سنة 1963 رئيساً لقسم المندوبين حتى ديسمبر سنة 1964 وتخلل هذا انشغالي في فرقة تدريب ضباط من نوفمبر سنة 1963 حتى إبريل سنة 1964. وتفرغت بعد ذلك أي بعد ديسمبر سنة 1964 لتدريب فرقة ضباط أخرى حتى يوليو سنة 1965 وفي الوقت ده شكلت هيئة الأمن القومي وضمت المجموعة 98 والمجموعة 52 الخاصة بالنشاط والأمن الداخلي بما في ذلك قسم المندوبين الذي كان تابعاً أصلاً للمجموعة 98، وعينت رئيساً لمنطقة العمليات(410) لتي كانت تضم وحدات المراقبات والتحريات وقسم المندوبين وكان يرأس هيئة الأمن القومي حسن عليش الذي كان من قبل رئيساً للمجموعة 98 وكانت المنطقة التي أرأسها تابعة لإدارة العمليات التي يرأسها جمال عباس والتي تتبع بدورها هيئة الأمن القومي واستمريت في هذا العمل حتى 26/8/1967 وهو تاريخ التحفظ عليّ وأخطرت بإحالتي للمعاش في 26/9/1967.
س: هل هذه التقارير مقدمة منك؟ "عرضنا عليه صور التقارير السابق إثباتها".
جـ: أيوه هذه صور لتقارير كتبتها بعد التحفظ عليّ وأذكر أني سلمتها لأحمد الطاهر محمد رئيس الإدارة الفنية بهيئة الأمن القومي وقد شرحت فيها عمليات الكنترول أو السيطرة التي كانت تتم عن طريق قسم المندوبين منذ أن نشأت الفكرة فيها عام 1963 وحتى سبتمبر سنة 1966 الذي انتقلت فيه هذه العمليات الخاصة من قسم المندوبين إلى رئاسة هيئة الأمن القومي على أثر نقل ضابط النشاط العام الذي كان مختصاً بهذه العمليات من قسم المندوبين إلى إدارة العمليات برئاسة هيئة الأمن القومي مما ترتب عليه انفصال هذه العمليات عن قسم المندوبين وبالتالي عن المنطقة التي كنت أرأسها وأصبحت تتبع رئاسة الهيئة مباشرة، وضابط النشاط العام الذي أقصده هو محمود كامل شوقي واسمه الحركي "شريف".
س: وما المقصود بعمليات الكنترول؟
جـ: عمليات الكنترول والتي كان يطلق عليها أيضاً العمليات الخاصة أو بعبارة أدق التي كانت جزءاً من العمليات الخاصة يقصد بها الحصول على صور أو أفلام تثبت وجود علاقة جنسية مشينة للشخص المطلوب السيطرة عليه حتى يمكن استغلال هذا الأمر في أعمال المخابرات في الضغط على هذا الشخص علشان أشغله معايا أو تجنيده للعمل لحساب المخابرات وقد تستخدم هذه العمليات على مستوى سياسي كسلاح في يد الدولة بالنسبة للشخصيات الكبيرة في البلاد الأخرى وأحياناً أعمل الكنترول على شخص مجند فعلاً لضمان ولائه لجهاز المخابرات وإيجاد وسيلة استخدمها في الوقت المناسب للضغط عليه إذا ما حاول أن يقوم بعمل مضاد لي أي لجهاز المخابرات.
وقد لا يكون الكنترول على علاقات نسائية حيث أجريت عمليات عن نواحي شذوذ جنسي بالنسبة لبعض الأجانب، وكان عندنا مندوبات في القسم لاستغلالهم في تنفيذ العمليات مقابل مكافآت كانت تصرف لهن، وكانت تتم عمليات تجنيد المندوبات بعد ترشيحات وتجرى تحريات كاملة عنهن ويتم الكشف عنهن في الآداب والمباحث العامة ويمروا بجميع مراحل التجنيد المختلفة حسب النظام المتبع في قسم المندوبين وبعد التجنيد الذي لا يتم إلا بعد تصديق السيد/ حسن عليش شخصياً يتم وضع خطة تشغيل وتحديد قيمة المكافأة الشهرية والتي يصدق عليها السيد/ حسن عليش أيضاً إذ كانت جميع المكافآت التي تصرف للمندوبين عموماً بتصديق منه.
س: وكيف نشأت الفكرة في إجراء هذه العمليات وكيف سارت، وما الذي انتهت إليه؟
جـ: بدأت الفكرة في إجراء عمليات الكنترول في نهاية سنة 1962 أو بداية سنة 1963 وكان ذلك على أثر مؤتمر عقده حسن عليش لضباط قسم المندوبين الذي كان يرأسه في ذلك الوقت جمال عباس واقترح حسن عليش في هذا المؤتمر عدة اقتراحات لتطوير العمل في قسم المندوبين وكان من ضمن هذه الاقتراحات استخدام العنصر النسائي في الحصول على وسائل سيطرة تستخدم في تجنيد الأجانب والدبلوماسيين للحصول على معلومات تفيد في أعمال المخابرات وكمرحلة من مراحل تجنيدهم بمعنى أن السيدات ينشئوا علاقات مع هذه الأهداف ويتم تصويرهم في أوضاع مشينة لاستغلالها في الغرض سالف الذكر.
وأشار حسن عليش في المؤتمر إلى أن هذه الوسيلة تستخدم في أعمال المخابرات في الدول الأجنبية واحنا فعلاً كنا من قبل كده بندرس المسألة دي ضمن الفرق التي كنا نتدرب فيها على أعمال المخابرات إنما كانت مجرد مبادئ على الورق فأراد حسن عليش بالمؤتمر الذي عقده أن يخرجها إلى حيّز التنفيذ وعقب هذا المؤتمر قام جمال عباس باعتباره رئيس قسم المندوبين بعقد مؤتمر آخر كلف فيه الضباط كل في نطاق عمله بإجراء الدراسات اللازمة لتطوير العمل في قسم المندوبين بما في ذلك تنفيذ عمليات استخدام العنصر النسائي على النحو السابق إيضاحه.
ومن مجموعة الدراسات وضع جمال عباس خطة عامة للتطوير وعرضها على حسن عليش فصدق عليها وكان من ضمنها استخدام العنصر النسائي في عمليات الكنترول وعقب ذلك نقل جمال عباس من قسم المندوبين وأنا حلّيت محله في رئاسة هذا القسم وبدأنا في تنفيذ تلك الخطة وعقد حسن عليش اجتماعاً آخر معي ومع أحمد الطاهر باعتباري رئيس القسم المختص وباعتبار أحمد الطاهر هو رئيس الإدارة الفنية التي نحتاج إلى إمكانياتها في التنفيذ.
وقال لنا حسن عليش أننا نبدأ في البحث عن المكان المناسب وتجهيزه لتنفيذ عمليات الكنترول فيه وعلي أن أتولى ترشيح المندوبات اللي يصلحوا لهذا العمل وأن أبدأ باستلام إحدى المندوبات القدامى من الزميل سمير غانم وكانت هذه المندوبة تدعى (-----) وقد تسلمتها بالفعل من سمير غانم وبحثت أنا وأحمد الطاهر عن شقة لإعدادها لهذا الغرض ووقع اختيارنا على شقة في منزل لا أذكر رقمه بشارع السيد المرغني بمصر الجديدة وأجرناها في أوائل سنة 1963 ولا أذكر التاريخ على وجه التحديد وكان الإيجار 23 جنيه على ما أذكر خفضت بعد ذلك بمعرفة لجنة الإيجارات إلى 12 جنيه وضمّينا لها شقة أخرى مقابلة في نفس البيت بعد حوالي أربعة شهور بإيجار مماثل وكان ذلك من وجهة نظر الأمن لأن البيت مكون من الشقتين دول فقط علشان محدش تاني يسكن معانا.
وتم تجهيز الشقة الأولى فنياً بإخفاء آلات التصوير فيها وأجهزة التسجيل وذلك بمعرفة أحمد الطاهر وهو اللي تولى استئجار الشقة تحت اسم كودي وتحت ساتر أنه يعمل بوزارة الخارجية ــ والشقة الثانية أجرتها أنا باسم كودي أيضاً وكانت مفاتيح الشقتين عهدة أحمد الطاهر وكنت آخذ منه المفاتيح لما يكون فيه عملية وأرجعها لـه تاني.
كما كان هو المسئول عن الشئون الإدارية الخاصة بالعملية والنواحي المالية من دفع إيجار أو تسديد نور ــ وكان أي مكان تستخدمه المخابرات يطلق عليه "منزل أمين" ــ وجميع عمليات الكنترول التي ذكرتها في تقريري والتي تمت في القاهرة كانت في الشقة سالفة الذكر.
وأجرنا في صيف سنة 1964 فيلا مفروشة بالإسكندرية في ميامي لا أذكر عنوانها على وجه التحديد لإجراء عمليات الكنترول الخاصة بتغطية مؤتمر القمة وأجريت فيها حوالي ثلاثين عملية على وفود العرب.
وبانتهاء العملية تركنا الفيلا ــ وفي أوائل سنة 1966 أجرنا فيلا أخرى في الهرم وراء الأوبرج للقيام فيها بعمليات الكنترول مع شقة مصر الجديدة وتم تجهيزها فنياً بمعرفة أحمد الطاهر ولكنها سلمت عقب تجهيزها لحضور كامل شوقي الذي أصبح كما سبق أن ذكرت تابعاً مباشرة لرئاسة هيئة الأمن القومي وانفصل عن قسم المندوبين وتولى هو استلام الفيلا فلا أعرف ماذا تم فيها وكان إيجارها حوالي مائة وعشرين جنيه في الشهر.
وأما الفيلا بتاعت اسكندرية فكان إيجارها حوالي سبعين جنيه شهرياً والذي تولى تأجيرها هو محمود كامل شوقي وكان الإيجار لمدة سنة دفعت كاملة على دفعتين.
وهذه هي الأماكن التي تم استئجارها لتنفيذ عمليات الكنترول فيها وقد أشرت في تقرير إلى أماكن أخرى ولكنها لا تتصل بهذه العملية وإنما كان استئجارها لأغراض أخرى خاصة بجهاز المخابرات ــ وأما بخصوص عمليات الكنترول التي تمت في شقة مصر الجديدة والتي أوضحتها في تقريري فكانت أول عملية منها خاصة بسيدة روسية الجنسية تدعى (---)وكانت تعمل مدرسة بمدرسة الألسن وتعمل علاوة على ذلك في السفارة الروسية وكانت على علاقة بمترجم اللغة الروسية في قسم المندوبين (----) الذي قدم تقريراً لي عن هذه العلاقة فنشأت عندي فكرة البدء باستخدام هذه السيدة في إجراء عملية الكنترول تمهيداً لتجنيدها للعمل لصالح جهاز المخابرات داخل السفارة الروسية وعرضت خطة الموضوع على حسن عليش وصدق على تنفيذ العملية وتمت بنجاح وأخذنا للسيدة المذكورة فيلماً 35 مم أثناء عملية جنسية بينها وبين (---) ، والذي أشرف على هذه العملية أحمد الطاهر وأنا وحمدي الشيخ واسمه الحركي "حماد" وكنا نتواجد في حجرة العمليات بالشقة وهي منفصلة عن الحجرة التي تجرى فيها العملية الجنسية وعن باقي الشقة ولها مدخل خاص خلفي من باب المطبخ وكان أحمد الطاهر يتولى عملية التصوير وأنا كنت أساعده فيها وكذلك عملية التسجيل الصوتي وحضر حمدي الشيخ بصفته ضابط عمليات المجموعة 98، ولم نستغل هذه العملية نظراً لأن السيدة الروسية المذكورة غادرت البلاد بعدها بحوالي شهر مغادرة نهائية لم يكن هناك متسع من الوقت للاتصال بها واستغلال عملية الكنترول في تجنيدها.
وكان نظام العمل اللي مشينا عليه بناء على تعليمات حسن عليش هو أن أحمد الطاهر بمجرد انتهاء العملية يأخذ الأفلام والتسجيل الصوتي ويتولى بمعرفة إدارته الفنية تحميضه وطبع الأفلام وتسليمها بعد ذلك لحسن عليش شخصياً الذي يقوم بحفظها في الأرشيف السري الموجود داخل مكتبه وأنا عملت سجل أطلقت عليه "سجل العمليات الخاصة" وكنت أثبت فيه كل عمليات الكنترول التي تجرى وكان يحتوي على اسم الهدف أي الشخصية المعمول عليها الكنترول وعمله واسم المندوبة أو المندوب بتاعنا في العملية وكذا أسماء الضباط المشتركين في تنفيذ العملية وتاريخ تنفيذها وكنت أنا احتفظ بهذا السجل كما كان أحمد الطاهر يحتفظ بسجل مماثل كما كان يوجد نسخة ثالثة منه داخل أرشيف حسن عليش وكان أحمد الطاهر هو الذي يتولى التسجيل في تلك النسخة أيضاً وبعد كده سلمت النسخة اللي عندي لحسن عليش بعد نقل العمليات الخاصة من قسم المندوبين إلى رئاسة هيئة الأمن القومي في سبتمبر سنة 1966.
(إمضـــاء)
ملحوظة:
اكتفينا بهذا القدر من استجواب المذكور على أن نواصل استجوابه في المساء ووقع في نهاية أقوالـه.
تمت الملحوظة رئيس النيابة
(إمضــــــــــاء)
وأقفل المحضر على ذلك عقب إثبات ما تقدم حيث كانت الساعة 3,60 مساء،،،
رئيس النيابة
(إمضــــــــــاء)
عيد فتح المحضر في تاريخه الساعة 7,35 م بمبنى مجلس قيادة الثورة بالجزيرة بالهيئة السابقة.
حيث حضر محمد صفوت الشريف واستدعيناه وواصلنا استجوابه بالآتي قال:
اسمي: محمد صفوت محمد الشريف (سابق سؤالـــه)
س: ما هي سائر عمليات الكنترول التي تم إجراءها؟
جـ: أريد أولاً أن أوضح صورة لما كان يجري في غرفة العمليات بالشقة فقد كانت الغرفة مجهزة فنياً بثلاث وسائل للتصوير الأولى هي التصوير بالفيديو أي التصوير التليفزيوني وبيكون صورة وصوت وتظهر الصور على شاشة تليفزيونية مركبة أيضاً في الحجرة ومنها يتم التصوير بالسينما وبكاميرا 35 مم وهما الوسيلتين الأخرتين للتصوير ولذلك كان الأمر يقتضي وجود ثلاثة أشخاص لتشغيل هذه الأجهزة أثناء العملية بالإضافة إلى أجهزة تسجيل للصوت.
والنواحي الفنية في الموضوع كانت من اختصاص رئيس القسم الفني وهو أحمد الطاهر وهو الذي كان يتلقى العمليات اللازمة في هذا الشأن من حسن عليش وبالتالي فقد كان هو المسئول عن طبع الأفلام وتبويبها وحفظها في أرشيف حسن عليش وكان هو المسموح لـه بالتردد على مبنى إدارة المخابرات وأما أنا فكانت طبيعة عملي في الميدان لا تسمح لي بالتردد على مبنى الإدارة وكان عملي خلال العشر سنوات التي عملتها في إدارة المخابرات في خارج الإدارة بالمنازل الآمنة.
وأما بخصوص العمليات التي بعد عملية السيدة الروسية السالف ذكرها فقد كانت العملية الثانية هدفها مستشار السفارة اليوغسلافية في ذلك الوقت أي سنة 1963 ولا أذكر اسمه وقد نجحت المندوبة (----) في التعرف عليه وأبلغتني بذلك في استخدامها في عمل كنترول عليه باعتبار أن الغرض الأساسي من عمليات الكنترول هو الاستفادة منها في أعمال المخابرات وتمت العملية ولكنها لم تستغل وحفظت في الأرشيف.
وتمت بعد ذلك عمليات أخرى على عدد من الأجانب وجميعها مسجلة في سجل العمليات المحفوظ بأرشيف العمليات الخاصة واقتضى الأمر توسيع قاعدة المندوبات من النساء وصدرت تعليمات بذلك من حسن عليش وأنا جندت حوالي أربعة أو خمسة من السيدات دول خلال عامي 1963، 1964 ومن حوالي مارس سنة 1963 صدرت تعليمات من حسن عليش بأن يكون هناك ضابط مسئول عن العمليات الخاصة هو محمود كامل شوقي وكان في ذلك الوقت رئيساً لمكتب النشاط العام وبدأ يقوم بمهمته كمسئول عن العمليات الخاصة تحت إشرافي لأنه كان يتبع قسم المندوبين الذي أرأسه.
وكان حسن عليش يتابع بنفسه سير العمل بالنسبة للعمليات الخاصة ويصدر التعليمات اللازمة بشأنها كما أنها كانت لا تتم إلا بتصديق منه وكانت هناك خطة عامة أساساً بالنسبة لعمل الكنترولات وهي أن تتم بالنسبة للأجانب وأعضاء الوفود الذين يمكن الاستفادة منهم في أعمال المخابرات ولكن إلى جانب هذه الخطة العامة فقد كان حسن عليش يعطينا أوامر باحتياجات محددة أي بعمل كنترولات عن أشخاص يحددهم هو بنفسه، وكان يتابع بنفسه خطة وتنفيذ هذه الاحتياجات واحنا كنا بننفذ الأوامر التي يصدرها.
ومن ذلك عملية خاصة بالممثلة (--------) تمت في حوالي أكتوبر أو نوفمبر سنة 1963 حيث اتصل بي حسن عليش وطلب مني إجراء عملية كنترول عليها كما أصدر نفس الأمر لمحمود كامل شوقي وكان الأخير قد اقترح من حوالي شهرين سابقين على حسن عليش أن يتم تجنيد بعض السيدات من الوسط الفني للعمل معنا ضمن خطة لتوسيع قاعدة المندوبات وكانت (-----) من ضمن الأسماء المقترحة ولكن حسن عليش وقتها لم يوافق على التجنيد من الوسط الفني وقال دول ناس كلامهم كتير ومافيش داعي دلوقتي. ولما كلمني بعد كده بشهرين قال لي أنه عاوز ينفذ الموضوع الخاص (------) فوراً ويتعمل عليها كنترول وقال لي اتصل بمحمود كامل شوقي علشان تتفاهم معاه وتعطيه التعليمات اللازمة وأنا حا أكلمه وفعلاً اتصل به وأعطاه نفس التعليمات حسبما سبق أن ذكرت.
وبناء على ذلك اتصل محمود كامل شوقي بإحدى مندوباته وتدعى "ريري" وفهم منها أن الممثلة (----) هي اللي تقدر تجيب (-----) مقابل مبلغ 300 جنيه على ما أذكر وأن (----) ما تحبش تتصل بمصريين وإنما اتصالاتها بتكون بأجانب أو عرب.
وعرضنا هذا الكلام على حسن عليش فأعطى تعليمات باستخدام ممدوح كامل مترجم اللغة الفرنسية في قسم المندوبين ليتظاهر بأنه فرنسي وعلى هذا الأساس يتصل (----).
وكان ممدوح في الوقت ده يعيش فعلاً تحت ستار أنه فرنسي في عملية أخرى خاصة الإدارة، وعلى ذلك قمت باستدعائه وعرضت عليه الموضوع فأبدى استعداده وسلمته لمحمد كامل شوقي ليستخدمه وحصل تعارف بين ممدوح و(------)عن طريق (----) المشهورة برفيعة هانم وأعطاها 300 جنيه كنت قد سلمتها لـه من نقود قسم المندوبين واصطحبها إلى شقة مصر لجديدة وأجريت عملية الكنترول عليهما أثناء ممارسة العملية الجنسية معها.
وقد قمت أنا وأحمد الطاهر وصلاح شعبان بتنفيذ العملية من ناحية التصوير الذي تم بطريقتين الطريقة الأولى هي التصوير بكاميرا 35 مم والطريقة الثانية هي التصوير السينمائي 8 مم وكانت هذه أول مرة تستخدم فيها هذه الطريقة الأخيرة في عمليات الكنترول.
وكان أحمد الطاهر تولى التوجيهات في هذا الشأن بناء على التعليمات الصادرة لـه من حسن عليش، وقد فوجئت في ذلك اليوم بحضور صلاح نصر رئيس المخابرات إلى غرفة العمليات بصحبة حسن عليش وأشرفا على تنفيذ العملية وأنا استغربت من حضور صلاح نصر وكان حضوره مفاجأة لي لأن دي كانت أول مرة يحضر فيها بنفسه تنفيذ عملية كنترول ومحدش قال لي أنه جاي وكان يعطينا تعليمات بإتقان التصوير.
وقبل وصول صلاح نصر وحسن عليش حضر لنا محمود كامل شوقي كما أن يسري الجزار حضر العملية أيضاً وكان جاي معايا ولاحظت أثناء تنفيذ العملية أن صلاح نصر أصدر أمراً ليسري الجزار ومحمود كامل شوقي باقتحام غرفة النوم وضبط (-----) متلبسة وقد تم ذلك فعلاً.
وعقب ذلك تم اصطحابهما بمعرفتهما وبناء على أوامر من صلاح نصر أيضاً إلى مبنى الاستجواب بإدارة المخابرات وإيهامهما بأن الشخص الذي كان معها وهو ممدوح كامل هو جاسوس فرنسي وعرض عليها يسري الجزار في مبنى الاستجواب أن تعمل مع المخابرات مقابل ستر فضيحتها وقد وافقت على ذلك وحررت بناء على طلب يسري تقريراً بواقعة وظروف تعرفها بممدوح كامل حتى القبض عليها ونموذج شخصي مطبوع يحرره المندوبون ويحتوي على بيانات شخصية عن المندوب وهو نموذج أشبه بالكراسة ويعرف عندنا باسم P.r.q. ونموذج آخر مطبوع عبارة عن إقرار بالموافقة على العمل مع المخابرات يحرره المندوبون أيضاً.
وكان المفروض كما سبق أن ذكرت أن يكون اتصالها في العمل بمحمود كامل شوقي وفعلاً كان يتصل بها تليفونياً وتمت مقابلات بينهما حسب علمي منه واستمر الحال على هذا النحو حوالي شهرين أو ثلاثة وبعد ذلك سافر في مأمورية بالخارج فأعطاها قبل سفره تعليمات بأن يكون اتصالها بي وكلمتها في التليفون مرة أو اثنين وقابلتها مرة واحدة في الشارع وكانت هي في عربيتها وأنا في عربيتي كما تتم عادة المقابلات السرية للمندوبين واتكلمت معاها حولي ربع ساعة وأعطيتها تلقين بأنها تعيد اتصالاتها بالأجانب والشخصيات اللي كانت متصلة بها قبل كده لأننا لاحظنا أنها بعد العملية التي أجريناها معها بدأت تحد من خروجها واتصالاتها.
وبعد فترة وقبل انعقاد مؤتمر القمة قلت أنا ومحمود كامل شوقي لحسن عليش أنه مادام عندنا كنترول (----) فنحاول نجندها علشان نستفيد منها ولكن حسن عليش رفض الفكرة وقال: "مش كل العمليات اللي تقوموا بيها تستفيدوا انتم منها" وان العمليات لخدمة الجهاز كله ولم يفصح أيضاً عن الغرض الذي من أجله أجريت عملية الكنترول للمذكورة.
وفي يناير سنة 1964 اتصل بي حسن عليش وكلفني بعمل كنترول على (------) ولم يفصح أيضاً عن الغرض من هذه العملية وان كان طلب قبل كده بحوالي شهرين إننا نعمل عملية تسجيل في شقتها إذ ان هناك ناس بيترددوا عليها لم يفصح عنهم واجتماعات مريبة تجرى في شقتها وأجرنا فعلاً شقة أسفل شقتها لإجراء التسجيل ولكن لم نتمكن لعقبات فنية ولما طلب حسن عليش بعد كده عمل كنترول عليها اتصلت بمحمد كامل شوقي وأبلغته بهذا الأمر ووقع اختيارنا على المترجم ممدوح كامل نظراً لأنها أيضاً تفضل الخروج مع الأجانب الغربيين وعلى أساس انه يظهر أمامها بانه فرنسي.
محمد صفوت الشريف (إمضـــاء)
ملحوظة:
اكتفينا بهذا القدر من استجواب المذكور ووقع في نهاية أقوالـه على أن نواصل استجوابه مساء الجمعة 1/3/1968.
تمت الملحوظة رئيس النيابة
(إمضـــــــاء)
وأقفل المحضر على ذلك عقب إثبات ما تقدم حيث كانت الساعة 2,10 من صباح يوم الجمعة الموافق 1/3/1968.
رئيس النيابة
(إمضــــــــاء)
فتح المحضر يوم الجمعة الموافق 1/3/1968 الساعة 6.30 مساء بمبنى ملس قيادة الثورة.
بالهيئة السابقة
حيث حضر محمد صفوت الشريف فاستدعيناه وواصلنا استجوابه بالآتي قال:
اسمي: محمد صفوت محمد الشريف (سابق سؤالـه)
س: أكمل أقوالك بشأن عمليات الكنترول التي تمت.
جـ: في أوائل سنة 1966 صدرت لي تعليمات محددة بعمل كنترول على (----) زوجة المصور السينمائي (-----) حسبما عرفت بعد ذلك ولم يفصح حسن عليش عن الغرض من هذه العملية ولاحظت أنه مهتم بيها بدليل انه كان يعطي التعليمات التفصيلية بشأنها بنفسه لي ولمحمود كامل شوقي وزاد الأمر بأن اتصل بي حسن عليش وأمرني بالبحث عن المترجم كمال عيد وتكليف محمود كامل شوقي بأن يحجز لـه حجرة في فندق شبرد وان ننتظر تعليمات أخرى منه فقمت بما كلفني به ثم اتصل بي بعد ذلك وأعطاني رقم تليفون وأخبرني بأنه خاص بها وكلفني بأن أصدر تعليماتي لكمال عيد بأن يتصل بالمذكورة من شبرد يوهمها بأنه رجل أعمال ليبي وانه حصل على رقم تليفونها من أحد أصدقائه وأن يطلب مقابلتها للتفاهم معها في مشروعات تجارية وأنا بدوري أعطيت هذا التلقين لمحمود كامل شوقي الذي اتصل بكمال عيد وأبلغه بالأمر.
وقد اتصل بها كمال عيد وحضرت لـه في الفندق وكلمها في أعمال تجارية ونشأت علاقة بينهما وأبلغني كمال عيد بعد ذلك بأنه علم منها بأنها على اتصال ببعض الأمريكان وأنا بدوري أبلغت الأمر لحسن عليش وأنها كانت راكبة سيارة هيئة سياسية تابعة لسفارة أمريكا حسبما أخبرني كمال عيد وقد أصدر حسن عليش تعليماته بأن يستمر كمال عيد في الاتصال بالمذكورة إلى أن يستدرجها إلى شقة العمليات ونعمل لها كنترول. واذكر بهذه المناسبة اني كنت اقترحت على حسن عليش ان يتم التفاهم بين كمال عيد وبين المذكورة على أساس أنه يريد إنشاء علاقة شخصية معها بدلاً من أن يكون اتصالـه بها تحت ساتر العمليات التجارية على أساس أن هذا الأمر ربما يطول العملية ويؤخر عمل الكنترول ولكن حسن عليش قال لي الموضوع ده مافيش فيه اقتراحات ونفذوا الأوامر اللي باقولها بالضبط وبناء على ذلك استمر اتصال كمال عيد بالمذكورة تحت ستار الأعمال التجارية وتبين أن رأيي كان في محله حيث ان المذكورة رفضت انها تدخل مع كمال في علاقات غير العلاقة التجارية وبالتالي فشل في أنه يستدرجها لإجراء عملية الكنترول عليها.
وفي خلال سنة 1965 ولا أذكر التاريخ على وجه التحديد أخبرني حسن عليش أنا وأحمد الطاهر بأنه عاوزنا نعمل أفلام عن عمليات شذوذ جنسي بين سيدات عبارة عن أفلام سينما وقال لنا أن المدير صلاح نصر بيقول إنه عنده ناس يقدروا يبيعوا الأفلام دي في سوق بيروت وتجيب لنا عملة صعبة وفهمنا من ذلك أن صلاح نصر هو الذي أشار بهذا الموضوع وأكد لنا ذلك أن حسن عليش أفهمنا فيما بعد بأن صلاح نصر مهتم بهذه العملية ويرغب في سرعة تنفيذها وأعطى حسن عليش لأحمد الطاهر تعليمات من الناحية الفنية بخصوص التنفيذ وأنه لازم يكون التصوير واضح والاهتمام بالعملية من الناحية الفنية وفي الواقع أنا استغربت من هذا الطلب ونظرت لـه على أنه طلب شاذ ولا محل للقيام به وأن عمليات الكنترول يجب ألا تخرج عن الهدف المحدد لها لتسخيرها في مثل هذا الأمر الذي يتنافى وأهدافها أصلاً وقلت الكلام ده لحسن عليش فقال لي انت ماتعرفش حاجة ونفذ الكلام اللي أنا باقولـه، وأنا قلت لأحمد الطاهر بعد كده أن العملية دي مش تمام وأن استخدام المندوبات في مثل هذا العمل غير طبيعي وحايخليهم يفقدوا الثقة في جهاز المخابرات، ولكن بناء على أوامر حسن عليش وما ذكره من أن صلاح نصر مهتم بالعملية اضطريت أن أمشي فيها وكلفت بعض المندوبات بأنهم يبحثوا لنا عن سيدات عندهم شذوذ جنسي ويبلغوني وقد أخبرتني إحداهن وهي (-----) على ما أذكر بأن فيه واحدة لا أذكر اسمها ولكنها في إسكندرية ولما ترجع حاتقول لي وقد أخبرت حسن عليش بذلك فقال لي أن العملية مستعجلة ومافيش داعي إننا ننتظر رجوع السيدة المذكورة من الإسكندرية وكنا نعرف أن إحدى المندوبات وهي (-----) عندها شذوذ جنسي فحسن عليش قال لي ادخل أي مندوبة ثانية عليها فاتصلت (-----) وكلفتها بهذا الأمر.
وبعد يومين كلمتني (----) وقالت لي إن البنت بتاعت إسكندرية رجعت وممكن نجيبها وحددت موعد التنفيذ وأخطرت به محرم وكان حسن عليش لا يزال بالخارج وفي الموعد المحدد تولت (----) إحضار البنت المذكورة إلى الشقة ودخلنا عليها (------) وتمت عملية شذوذ جنسي بينهم وصورناها بالسينما والفيديو وقد تولى أحمد الطاهر التصوير وأنا ساعدته ولم يحضر صلاح نصر في ذلك اليوم ومش عارف إن كان محرم بلغه بالميعاد والا لأ كما أن محرم نفسه لم يحضر على ما أذكر ومحدش تاني حضر معانا.
وأخد أحمد الطاهر الأفلام وما اعرفش سلمها لمين لأن حسن عليش لم يكن موجوداً كما سبق أن قررت.
واللي حصل إن الأفلام دي لم تستغل ولم تباع على قدر علمي وأنا كنت مستغرب من اهتمام صلاح نصر وحسن عليش بمثل هذه العملية وقلت لأحمد الطاهر أنها عملية ليس لها داعي ومكانش يصح تحصل أو أن صلاح نصر يحضرها وأنا لو مكانه وفي مركزه لا يمكن كنت أطلب عملية زي كده أو أحضرها.
ملحوظة:
رأينا الاكتفاء بهذا القدر من استجواب المذكور ووقع في نهاية أقوالـه ،،
تمت الملحوظة
وأقفل المحضر على ذلك عقب إثبات ما تقدم حيث كانت الساعة 1,55 من صباح يوم السبت 2/3/1968 ــ وقررنا استكمال الاستجواب مساء اليوم.
أصول سوزان مبارك يهودية
توجد إشاعات أن جمال مبارك يهودى حيث أن أمه سوزان, أمها كانت ممرضة إنجليزية من عائلة من ويلز و أصلها من يهود مالطا و أمها قريبة لأم جيهان السادات و جيهان هى التى رشحتها لمبارك و كثير من الشهود شهدوا بانهم أبدا لم يشاهدوا سوزان تصلى أو تلبس أيه قرآنية و هى رئيسة نادى اللوترى و أخوها منير مدير لمنطقة كبيرة من اللوترى
و حيث ان الديانة اليهودية تعتبر اليهودى هو فقط من كانت أمه يهودية فأظن ان الأشاعة صحيحة
(توجد على الأنترنت شهادة زواج أم سوزان و شهادة ميلادها)
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%...A7%D8%B1%D9%83
!الزواج المبارك بالمؤامرة البريطانية-الإسرائيلية زواج حسني مبارك من سوزان ثابت ذات الجذور البريطانية الصهيونية من جهة أمها الإنجليزية الناشئة في ويلز (ليلي ماي بالمر) التي تزوجت الطبيب المصري صالح ثابت.والجدير بالذكر غياب معلومات كافية عن مرجعية الأم بالمر. مما قد يطرح نظرة المؤامرة البريطانية خاصة بعد فشل الإحتلال البريطاني تاريخيا في إخضاع شعب مصر لسيطرته مكتفيا خلال سنوات الإحتلال بتسيير السلطة العثمانية من بعيد والممثلة في خديوي مصر وتعيين معتمد بريطاني يقوم بأعمال الإحتلال .من السذاجة القول إن الإحتلال قد رحل عن بلاد العرب بخروج القوات العسكرية التي فشلت أمام حركات المقاومة سواء تعلق الـأمر بأرض الكنانة أم بسائر أنحاء المنطقة العربية.وقد فطن المحتل الى أن أن أنجع وسيلة لإحتلال العرب يجب أن تكون مصنوعة من جلد محلي مع وجود رقيب قريب يعلم ماتحت كرسي الرئاسة ومافوقه. فهل ياترى أسدت سوزان ثابت الخدمة العسكرية والمدنيةالشريفة المنوطة بها إكراما لجذورها البيضاء السامية كامرأة بريطانية الأصل؟أم أن زواجها من المدرس بالكلية الحربية آنذاك مبارك كان صدفة أخرى من صدف الزمن التي ماأكثرها بوطننا العربي حين يتعلق الأمر بسدة الحكم. تقول الرواية إن حسني مبارك كان يلبي دعوة احد تلامذته فى الكلية الجوية للعشاء فى منزل أسرته بمناسبة نجاحه.وهناك وقعت عيناه على سوزان التي تزوجها في عام 1958 و ليكتشف أنها المرأة التي يمكن أن يكمل حياته معها. وتعرف مبارك إلى سوزان من خلال شقيقها منير ثابت حين التحق بالأكاديمية الجوية في بلبيس لدراسة الطيران وكان مبارك وقتها مدرسا ومن هنا جاء تعارفه بأسرة منير ثابت وبشقيقته سوزان وتمت الخطبة وهو في رتبة ملازم ثان طيار في القوات الجوية.وتزوجت منه وهي في السابعة عشرة من عمرها بعد أن أنهت دراستها الثانوية فى مدرسة " سان كلير " عام 1958.فهل كانت فعلا قصة حب وتجاذب عيون أم أن عيون الإستخبارات البريطانية رأت في الشاب المصري آنذاك خير أداة للتحكم عن بعد في فترة تاريخية هي الأصعب في التاريخ العربي والإسلامي المعاصر.ومن أولى بتلك المهمة من سيدة تحمل في شرايينها دماء تنضح بالولاء للجذور البريطانية.حين يغتال الخادم سيده ملابسات وحيثيات اغتيال السادات مثيرة للجدل والسؤال خاصة إذا كان نائب الرئيس آنذاك رجل يدعى حسني مبارك . لكن كيف تم تعييين مبارك؟ومن كان يقف أمام تعيينه ؟الجميع يعلم الرواية الرسمية المصرية لمقتل السادات التي تلقي بالتهمة على الإسلاميين .لكن ماذا عن رواية الناس والشهود والصحافة المستقلة والنائب البرلماني طلعت السادات –إبن شقيق الرئيس السابق أنور السادات- الذي طالب بإعادة التحقيق في مقتل عمه بعد أزيد من 24 عاما على رحيله مذكرا أن الإسلاميين وأتباع "البنا" بريئون من دمه براءة الذئب من دم يوسف .ومن ياترى له المصلحة في مقتل السادات سوى أقرب الناس اليه؟خاصة إذا علمنا أن السادات كان ينوي طرد مبارك و تعيين غيره نائبا لرئيس الجمهورية.كان السادات قد أخبر مبارك بعزمه تعيين غيره فى أواخر سبتمبر من عام 1981 بسبب قيام مبارك بعمل اتصالات فى الجيش من وراء ظهر السادات مما جعل السادات يتوجس خيفة من مبارك و يشك فى نواياه.و فى صباح يوم 6 أكتوبر من عام 1981 أي قبل ساعات من اغتيال السادات ، عين السادات الدكتور عبد القادر حاتم نائبا لرئيس الجمهورية بدلا من حسنى مبارك الا أن القرار الخاص بذلك كان سيجهز و يوقع بعد الاستعراض العسكري. هذا و قد نشرت بعض الجرائد صورة للسادات و هو يصافح عبد القادر حاتم صباح 6 أكتوبر.
ثروات ال مبارك وصلاحية جمال مبارك فى البنك المركزى
أين تخبىء عيلة مبارك الأموال التى تنهبها؟
كثير من طائرات النقل العملاقة التى تستخدمها الأسرة، على سبيل المثال، تهبط بصورة دورية فى مطار جينيف بسويسرا كذلك تشاهد طائرة جمال مبارك كثيرا هناك كما تؤكد المعلومات المتاحة على خلفية صور طائرتة. هذة المعلومات تتفق و معلومات أخرى موثقة بأن الأسرة تنقل بصفة دورية الى سويسرا بواسطة الطائرات النقل العملاقة التى تستخدما الأسرة مئات الملايين من الدولارات نقدا الى بنوك سويسرا بإسم الحكومة المصرية و البنك المركزى.
بعد إيداع هذة الأموال الطائلة فى حسابات بإسم الحكومة المصرية فى بنكى الكريدى سويس و يو بى إس السوسيريين العملاقيين يتم إصدار تعليمات كتابة لهذة البنوك بتحويل هذة الأموال الى حسابات سرية فى هذين البنكين و ببنوك أخرى بسويسرا و دول أخرى. هل تعلمون من لدية حق التوقيع على التعليمات التى تصدر الى هذين البنكين السويسريين؟ إنة جمال مبارك نفسة بصفتة نائب رئيس البنك المركزى للعملة و الحسابات الخارجية و هو منصب و إن كان رسميا إلا إن أحد لا يجرؤ على الحديث عنة و الذى تحدث عنة من موظفى البنك المركزى قتلة بالرصاص العام الماضى أربعة يركبون سيارة شيروكى سوداء و إلقوا بجثتة بصحراء المقطم. منصب جمال مبارك هذا الذى تولاة دون إعلات عام 1998 مكنة من أن يكون أكبر تاجر عملة بمصر و أكبر مهرب للبنكنوت فيها. الحسابات التى تحول إليها أموال الشعب بتعليمات مزيلة بتوقيع جمال مبارك نائب رئيس البنك المركزى بعضها شخصى و سرى بإسم سوزان و أخرى بإسم جمال و علاء. الجزء الأكبر من هذة الأموال يحول الى حسابات بإسم شركات وهمية مسجلة بمدينة فادوس بإمارة ليشتنشتاين المتاخمة لسويسرا و أخرى بجزر البهاما و ببنما و غيرها. هذة الشركات التى لا تكشف عن إسم ماليكيها و إنما فقط عن إسم ممثل لهم و هم محامون سويسريون و بريطانيون مملوكة بالكامل لحسنى مبارك و سوزان مبارك و جمال مبارك و علاء مبارك. المبلغ الإجمالى لثروة هذة الأسرة تعدى وقت كتابة هذة السطور 60 مليار دولار.
اسرائيل تحكم مصر بواسطة احمد عز
في الوقت الذي ينظر في القضاء في دعوى أقامها النائب محمد العمدة يطالب فيها بتأميم شركات حديد عز، طالب المحامي نبيه الوحش، الرئيس حسني مبارك في إنذار عاجل بفصل أحمد عز من موقعه كأمين تنظيم للحزب "الوطني" ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب وكافة المهام والوظائف التي يباشرها.ودعا، الدكتور فتحي سرور إلى إحالة أحمد عز إلى لجنة القيم بمجلس الشعب تمهيدا لإسقاط عضويته من مجلس "سيد قراره" الذي وصفه بـ "التايواني"، بدعوى فقدانه شرطي الثقة والاعتبار الواجب توافرهما في أي نائب طبقا للدستور المصري، بحسب الإنذار.كما طالب الوحش، الرئيس مبارك بإصدار قرار بالتحفظ على شركات ومصانع أحمد عز والتحفظ على أمواله، حتى يصدر القضاء حكمه في دعوى النائب محمد العمدة بتأميم جميع مصانع وشركات عز، خشية قيامه بتهريب أمواله أو التصرف في هذه الشركات في حالة صدور قرار قضائي بتأميمها، وأكد ضرورة الإسراع بهذه القرارات قبل عقد مؤتمر الحزب "الوطني" الشهر القادم.وقال الوحش إن أحمد عز هو "ثمرة حب ربط بين والده اللواء عبد العزيز عز الضابط بالجيش المصري بفتاة إسرائيلية عام 1956، رغم أنه كان أحد قادة الجيش في هذه الفترة، إلا أنه ضرب عرض الحائط بكل القوانين واللوائح وتزوج بفتاة يهودية أنجب منها أحمد عز، ثم تطورت الأمور بعد ذلك وخرج في عام 1967 في عمليات التطهير بعد عزل المشير عبد الحكيم عامر، وزير الحربية آنذاك".وأكد الإنذار، أن أحمد عز ووالده اتهما في قضايا نقد أجنبي، وقام اللواء زكي بدر وزير الداخلية الأسبق شخصيا باعتقال اللواء عبد العزيز عز لخطورة نشاطه على الاقتصاد القومي، ومع ذلك جاءت الدولة لتختار نجله رئيسا للجنة الخطة والموازنة في البرلمان دون النظر لماضي والده في تهريب النقد الأجنبي.وأشار إلى اتهام اللواء عبد العزيز عز في قضية الحديد المغشوش الشهيرة عام 1983، حيث تم القبض عليه في هذه القضية ضمن مجموعة كبيرة من تجار الحديد، ثم جرى استبعاده بطريقة غامضة من القضية بعد ذلك.واتهم الإنذار، أحمد عز بارتكاب جريمة الخيانة العظمى بتصديره حديد التسليح للإسرائيليين لاستخدامه في بناء السور العازل لخنق الفلسطينيين وتجويعهم وحصارهم، وقال إن الحديد تم تصديره بنصف الثمن وبيعه في مصر بأسعار باهظة.وزعم في الوقت ذاته أن ثروة والد أحمد عز حصل عليها بعد خروجه من المعتقل وسفره هو وأسرته إلى سويسرا للإقامة عند أصهاره اليهود، قبل أن يعود بعد ذلك ومعه 50 مليون دولار تم بواسطتها بناء مصنع حديد عز.وقال إن أخوال أحمد عز اليهود هم الذين رتبوا صفقة شركة (إنيلي) التي كان الرئيس الروماني قد اشترى أسهمها، ثم قام عز بعد ذلك بالحصول على قرض قيمته مليار و600 ألف جنيه ساهمت في شراء شركة الدخيلة من خلال صفقة مريبة، على حد قوله.واتهم الوحش، أحمد عز بأنه استغل زواجه من السيدة خديجة ابنة السيد أحمد كامل ياسين نقيب الأشراف، وقام بشراء 44 ألف فدان من أراضي الأشراف التي تديرها النقابة بتراب الفلوس ثم قام ببيعها على الفور بملايين الجنيهات، وكانت هذه الأموال هي رأسمال شركة الجوهرة للسيراميك.وأشار إلى حصول عز على كميات كبيرة من كوبونات النفط العراقية عن طريق صديقه النائب السابق في الحزب "الوطني" عماد الجلدة الذي حكم عليه في قضية مخلة بالشرف وكانت كوبونات النفط مقابل توريد حديد للعراق، إلا أن عز امتنع عن توريد الحديد للعراق بالرغم من حصوله على ثمن جميع صفقات الحديد كاملة.وأكد الإنذار الموجه للرئيس مبارك ورئيس مجلس الشعب أن صحيفة الحالة الجنائية والاجتماعية والسياسية لأحمد عز ووالده اللواء عبد العزيز عز، بالإضافة إلى ممارساته الاحتكارية التي تدمر الاقتصاد المصري تجعله غير صالح لتبوأ أي منصب سياسي خاصة وأن جميع تصرفات وسياسات عز تهدد الاستقرار والأمن القومي المصري، لذا فقد طالب بعزله من موقعه الحزبي والبرلماني، وتجميد شركاته لحين الفصل في الدعوى التي ينظرها القضاء ضده
نعتذر عن جعل القارىء يطلع على هذة القذارات والسفالات التى قمنا بحذف الكثير منها حتى لانهبط بالمستوى اكثر من الازم ولكن الحاجة الى توضيح الصورة عن الحقيقة التى يغفل عنها الكثير فقمنا بتجميع تحقيقات ومقالات متنوعة توضح الصورة بشكل لايوجد فية شك فاعلام الحكومة يصور مبارك بالاب الذى لايصح الخروج عنة لان ذلك عقوق وانة قائد الضربة الجوية صاحب الحكمة ويستعمل التيار السلفى الموظف فى الخليج لتكريس الملكية بتحريم الخروج عن ولى الامر اما المعارضة تصورة برئيس مشكلتة ان الذى يحيط بة رجال فاسدون ليس له ذنب فى تصرفاتهم ولكن الحقيقة مما سبق هو ان حسنى مبارك عميل لاسرائيل ..!!!!! والسوأل هو هل يمكن لدولة محترمة وجيش شريف ورئيس جمهورية وطنى ان يقبل بان يكون هذا القواد (موافى) وزير للاعلام لمدة 20 سنة ورئيس لمجلس الشورى المصرى. او يتحكم عز ابن اليهودية فى مصير الشعب ويتللذ بمعاناتة. هذة المعلومات ليست اسرار عسكرية او وثائق خاصة يمكن لاى شخص الحصول عليها من على النت فقط بذكر اسم القواد صفوت الشريف !!!! او الجاسوس عز او اصول سوزان مبارك لذلك اين الجيش المصرى والحكومة والمخابرات ورئاسة الجمهورية ومجلس الشعب من هذة المعلومات!!!!!!!!! لم اعد استغرب عندما تبيع مصر الغاز مدعم لاسرائيل وتحاصر غزة وتسكت على قتل المصرييون واهانتهم وتغض الطرف على مافعلة يوسف والى بنشر السرطان فى كل مصر وترك اسرائيل تسعى فى الارض فسادا هى ورجالها عز وصفوت ويوسف والى بل يفرج على جواسيسها واحد تلو الاخر كما فعل مع عزام عزام وغيرة. لا اعتقد انه يوجد شك فى ان مبارك عميل لاسرائيل وقد يكون قائد الضربة الجوية هو سبب اجهاض نصر اكتوبر العظيم ووضع سيناء الحالى بلا سيادة وبلا جيش وبلا تنمية اكبر دليل على ذلك نحن لسنا امام رئيس ضل الطريق او اساء الاختيار نحن امام عميل والكل يعلم ذلك مما يجعل الامر يرتد على كل من له قدرة على التغير ولا يتحرك وانا هنا اقولوها عن يقين لان التاريخ يعيد نفسة مصر مقبلة على كارثة مثل نكسة 1967 لتتطهر من هذا الفساد الا لو تحرك الشعب لتغيير الظالم وكل ماحدث لشباب 6 ابريل من ضرب ومهانة او ترحيل للمصرييون فى الكويت وقطع ارزاقهم لا يعادل مرارة ومهانة انهيار دولة وضياع شعب وامة بتاريخ وحجم مصر ولنا فى العراق عبرة نسأل الله لاهل العرق النصر والسلامة فاذا كانت الدولة مخترقة بهذا الشكل فانهيارها اسهل مايكون ولكن لدينا فرصة ان ندفع ضريبة صغيرة للهروب من الكارثة التى اقتربت او نبقى جانب الحيط حتى ينهار فوق رؤسنا.